وقال الإمام أحمد وأبو حنيفة: "النَّرْدُ أشَدُّ تحريمًا منها".
قال شيخ الإسلام أبو العباس بن عبد الحليم بن عبد السلام الحَرَّاني ﵁: "وكلا القولين صحيح باعتبار؛ فإنَّ الغالب على النَّرد اشتمالها على عِوَضٍ؛ بخلاف الشطرَنْج، فالنَّرْد بعوضٍ شرٌّ من الشطرنج الخالي من العِوَض، وأما إذا اشتملا جميعًا على العوض، أو خَلَوا عنه، فالشطرنج شرُّ من النَّرد؛ فإنها تحتاج إلى فِكْرٍ يُلْهِي صاحبها أكثر مما يحتاجُ إليهِ النَّرْد، ولهذا يقال: إنها مبنيَّة على مذهب القَدَر، والنَّرد مَبْنيَّة على مذهب الجَبْر (^٢)، فمضرَّتها بالعَقل والدين أعظمُ من مضرَّة النرد، ولكن إذا خلوا عن العوض، كان تحريمهما من جهة العمل، وإذا اشتملا على العوض، صار تحريمهما من وجهين: من جهة العمل، ومن جهه أكل المال بالباطل، فتصير بمنزلة لحم الخنزير الميِّت.
قال أحمد: "هو حرام من وجهين، فإن غَصَبَه أو سَرَقَه من نصراني، صار حرامًا من ثلاثة أوجه".
فالتحريم يَقْوَى ويَضْعف بحسب قُوَّة المفاسد وضعفها، وبحسب
(^١) انظر ذم الملاهي لابن أبي الدنيا رقم (١٠١) وعند البيهقي في الكبرى (١٠/ ٢١٢).
(^٢) في (ظ) (هي مبنية على القدر، والنرد مبنية على الجبر).
1 / 253
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف