قالوا: وأما دليلكم الرابع: في قِصَّة المُتقامِرَين في الظَّبي، أيهما يسبق إليه، وأن عمر بن الخطاب؛ قال "هذا قمار".
فتعلُّق ببَيْتِ العنكبوت؛ لأن عمر لم يجعله قمارًا لعدم المحلِّل، وإنما كان قَمارًا لأنه أكلُ مالٍ بالباطل؛ فإنهما استبقا إلى فعلٍ لا يجوز بذل السَّبَق فيه بالاتفاق، وهو أخذ الصَّيد في حال الإحرام، فهذا قمارٌ، وإنْ دَخَلَ فيه المحلِّل.
وحتى لو كان استبقا إلى فعل جائز على الأقْدَام؛ فأكل المال به قمارٌ عند الجمهور؛ لأنه ليس من الخُفِّ والحافر والنصْل.
هذا مع أنّ الحديث من رواية المتَّفق على ضعفه: علي بن زيد بن جُدْعان (^١). وبالله تعالى التوفيق.
فصلٌ
قالوا: وأما دليلكم الخامس: وهو حديث البخاري: إن النبي ﷺ مرَّ بقومٍ مِن أسلم (^٢) ينتضلون .... الحديث، وفيه: "ارموا، وأنا معكم كلكم".
فسبحان الله! ماذا يوجِبُ نصرة المذاهب والتقليد لأربابه من
(^١) هو مختلَفٌ فيه، بين موثِّق وبين مضعِّف، وهو إلى الضعف أقرب، خاصَّة ما ينفرد به؛ وهو في الأصل صدوق. انظر تهذيب الكمال (٣٠/ ٤٣٤ - ٤٤٥).
(^٢) سقط من (ظ) (من أسلم)، والحديث تقدم (ص/ ١٦).
1 / 232
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف