وبأي دلالة من الدلالات الثلاث التي (^١) يُستَدلُّ بها عليه؟! فإن الذي يدلُّ عليه لفظه: أنه إذا استبق (^٢) اثنان، وجاء ثالث دخل معهما، فإن كان يتحقَّق من نفسه سبقهما، كان قمارًا؛ لأنه دخل على بصيرة أنه يأكل مالهما، وإن دخل معهما وهو لا يتحقَّق أن يكون سابقًا، بل يرجو ما يرجوانه، ويخاف ما يخافانه؛ كان (^٣) كأحدهما، ولم يكن أكله إن (^٤) سبقهما قمارًا؛ فإن العقود مبناها على العدل، فإذا استووا في الرجاء والخوف، والمَغْنَم والمَغْرَم؛ كان هذا هو العدل الذي يطمئن إليه القلب، وإذا تميَّز بعضهم عن بعض بغُنْم أو غُرْم، أو تيقَّن سَبْقَهُ لصاحبيه؛ لقوته وضعفهما؛ لم يكن هذا عدلًا، ولم تَطِب النفوسُ بهذا السِّبَاق.
وأما اشتراط الدخيل المستعار الذي هو شريك في الربح، بريء من الخُسْران؛ فأجَبْنَا عن الحديث أنه (^٥) لا يقتضيه بوجهٍ ما، وغايته: إنْ دَلَّ على المُحَلَّل؛ فإنما يدلُّ على أن المحلِّل إذا دَخَل ولا بُدَّ؛ فإنه يُشتَرط أن يكون بهذه الصِّفَة، ولا يدلُّ على أنه يُشتَرط دخوله، وأن يكون على هذه الصفة (^٦).
(^١) في (ح) (الثلاث يستدل)، وفي (مط) (الدلالات التي).
(^٢) في (ح) (استبقا عليه).
(^٣) سقط من (مط)، وجاء في حاشية (ح) أنَّ (كأحدهما) من نسخةِ (ن).
(^٤) من (ظ).
(^٥) من (مط).
(^٦) من قوله (ولا يدل) إلى (الصفة) سقط من (ح).
1 / 226
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف