ممَّن يحتمل ذلك منه، كالزُّهري وعمرو بن دينار وسعيد بن المسيب ومالك وحمَّاد بن زيد وسفيان بن عيينة ونحوهم؛ فإن الناس إنما احْتَمَلُوا تفرُّد أمثال هؤلاء الأئمة بما لا يُتابعون عليه؛ للمَحَلِّ الذي أحَلَّهم الله تعالى به، من الإمَامَةِ والإتقانِ والضَّبْط.
فأما مثل: سفيان بن حسين وسعيد بن بَشِيْر وجعفر بن بُرْقَان وصالح بن أبي الأخضر ونحوهم؛ فإذا انفرد أحدهم بما لا يُتابع عليه؛ فإن أئمة الحديث لا يرفعون به رأسًا.
وأما إذا روى أحدهم بما (^١) يخالف الثقات فيه؛ فإنه يزداد وهنًا على وهنٍ.
فكيف تُقَدَّم رواية أمثال هؤلاء على رواية مثل: مالك واللَّيْث ويونس وعُقَيل وشُعَيب ومَعْمَر والأوزاعي وسفيان ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي وأضرابهم؟!
هذا مما لا يستريب فيه (^٢) مَن له معرفة بالحديث وعلله في بطلانه، وبالله تعالى التوفيق.
فصلٌ
قالوا: وأما قولكم: "إن غاية ما يعلَّل به الحديث الوقف على سعيد بن المسيب، وهذا لا يمنع صحته، فقد يكون الحديث عند
(^١) في (ح، مط) (ما).
(^٢) من (ظ).
1 / 219
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف