وقد ذكر الحافظ [ظ ٤٠] عبد القادر الرُّهَاوي في كتاب "المادح والممدوح" له أن أبا الحسن الدارقطني لما وقف عليه أنكره، وقال: "يَسْتَدْرِكُ عليهما حديث الطَّيْر؟!. فبلغ ذلك الحاكم، فضرب عليه من كتابه" (^١).
وذكر عن بعض الأئمة الحفَّاظ (^٢) أنه لما وقف عليه قال: "ليس فيه حديث واحدٌ يُسْتَدْرَك عليهما!!
وبالجملة، فتصحيح الحاكم لا يُستفاد منه حُسْنُ الحديث ألْبَتَّة، فَضْلًا عن صِحَّته.
فصلٌ
قالوا: وأما سؤال أبي عيسى الترمذي للبخاري (^٣) عن حديث سفيان بن حسين في الصدقات؟ وقوله: "أرجو أن يكون محفوظًا، وهو صدوق".
فلا يدلُّ على صحة حديث الدَّخيل - الذي نحن فيه - عنده؛ فإن حديثه في الصدقات محفوظ من حديث الزهري عن سالم عن أبيه، وهو كتابٌ كتبه رسول الله ﷺ، وعمل به الخلفاء، وأَمَرَ عمر [ح ٨٤] بن
(^١) انظر السير للذهبي (١٧/ ١٧٦) فقد ضعَّف الحكاية.
(^٢) كأبي سعد الماليني، وقد تعقَّبهُ الذهبي في السير (١٧/ ١٧٥)، ثم تعقَّب الحافظُ ابنُ حجر الذهبيَّ في النكت (١/ ٣١٤ - ٣١٩).
(^٣) تقدم (ص/ ١٥٥).
1 / 214
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف