هذا الحديث من حديث قتادة ليس له أصل، ومن حديث الزُّهري له أصل، وقد رواه عن الزهري سفيان بن حُسين أيضًا".
فهذا كلام ابن عدي - كما ترى - لا يدلُّ على أن الحديث صحيح ثابت عنده (^١)، بل كلامه فيه مثل كلام الدارقطني؛ فإنه أنكر أن يكون من حديث قتادة، [ح ٨٣] وإنما هو من حديث الزهري، ولا ريب أن الزُّهري حدث به، وله أصل من حديثه، وقد حمله الناس عنه، لكن الأئمة الأثبات من أصحابه، كمالك واللَّيْث وعُقَيْل ويونس وشُعَيْب بن أبي حمزة؛ وقفوه عنه على سعيد بن المسيب، وَرَفَعَهُ من لا يُجَاري هؤلاء في مِضْمَارهم، ولا يُعدُّ في طبقتهم في حفظٍ ولا إتقان، وهما: سفيان بن حسين، وسعيد بن بشير.
فابن عديٍّ والدارقطني أنكرا روايته عن قتادة عن سعيد بن المسيب، وصوَّبا رواية من رواه عن الزُّهري عن سعيد، فأين الحُكْمُ له بالصِّحَّة والثُّبوت من هذا؟!
ثم لو كان ذلك تصحيحًا صريحًا منهما: لَمَا قُدِّم على تعليل مَن حكينا تعليلَه من الأئمة، كأبي داود وأبي حاتم ويحيى بن معين وغيرهم، وغاية ذلك أن تكون مسألة نزاع بين أئمة الحديث، والدليل يفصل بينهم، فكيف ولم يصحِّحه إلا مَن تصحيحه كالقبض على الماء، وقد عُهِدَ منه تصحيح الموضوعات، وهو أبو عبد الله الحاكم، وله في "مستدركه" مما شاء الله من الأحاديث الموضوعة قد
(^١) سقط من (ح).
1 / 213
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف