قال أبو موسى (^١): "وقال ابن السَّمَّاك: حدثنا حنبل بن إسحاق قال جَمَعَنَا أحمد بن حنبل أنا وصالح وعبد الله، وقرأ علينا "المسند"، وما سمعه منه غيرنا، وقال لنا: هذا كتاب جمعته من سبع مئة ألفٍ وخمسين ألفِ حديث، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله ﷺ؛ فارجعوا إليه، فإن وجدتموه فيه، وإلَّا فليس بحُجَّة".
قلت: هذه الحكاية قد ذكرها حَنْبَل في "تاريخه"، وهي صحيحة بلا شك، لكن لا تدلُّ على أن كل ما رواه في "المسند" فهو صحيح عنده، فالفرق بَيْن أن يكون كل حديث لا يوجد له أصل في "المسند"، فليس بِحُجَّة، وبَيْن أن يقول: كل حديثٍ فيه فهو حجة، وكلامه يدلُّ على الأول لا على الثاني.
وقد استشكل بعض الحفاظ هذا من أحمد، وقال: "في "الصحيحين" أحاديث ليست في "المسند"".
وأُجيب عن هذا بأن تلك الألفاظ بعينها، وإن خلا المسند عنها، فلها فيه أصول ونظائر وشواهد، وأما أن يكون متن صحيح لا مطعن فيه ليس له في "المسند" أصل ولا نظير، فلا يكاد يوجد ألْبَتَّة *.
= مما روى، ولم يقل به، ولم يجعله مذهبًا له .. ".
(^١) في خصائص المسند (ص ١٣).
1 / 208
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف