إلى غير ذلك من الأحاديث المستفيضة المصرِّحة بلزوم الجماعة، فلما رأى أحمد هذا الحديث الواحد [ح ٨٠] يخالف هذه الأحاديث وأمثالها؛ أمَرَ عبد الله بِضَرْبِه عليه.
وأما مَنْ جَزَم بصحَّتِهِ: فقال: هذا في أوقات الفتن، والقتال على الملك، ولزوم الجماعة في وقتِ الاتِّفاق والْتِئام الكلمة، وبهذا تجتمع أحاديث النبي ﷺ التي رَغَّبَ فيها في العُزْلة والقعود عن القتال، ومَدَحَ فيها من لم يكن مع أحد (^١) الطائفتين، وأحاديثه التي رغَّب فيها في الجماعة والدُّخول مع الناس؛ فإن هذا حال اجتماع الكلمة، وذاك حال (^٢) الفتنة والقتال، والله أعلم.
والمقصود أنَّ ضَرْبَ الإمام أحمد على هذا الحديث لا يدلُّ على صِحَّة كل ما رواه في "مسنده" عنده (^٣).
= خزيمة (٣/ رقم ١٤٨٦) وغيرهم.
من طريق السائب بن حُبيش عن معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء فذكره.
وسنده لا بأس به لحال السائب انظر تهذيب الكمال (١٠/ ١٨٢ - ١٨٣).
(^١) ليس في (ظ).
(^٢) ليس في (ح).
(^٣) قال ابن الجوزي في صيد الخاطر (ص/ ٢٩٩):
"كان قد سألني بعض أصحاب الحديث: هل في مسند الإمام أحمد ما ليس بصحيح؟ فقلت: نعم، فعظم ذلك جماعة ينسبون إلى المذهب .. وظنوا أن مَنْ قال ما قلته قد تعرض للطعن فيما أخرجه أحمد، وليس كذلك؛ فإن الإمام أحمد روى المشهور والجيد والرديء، ثم هو قد ردَّ كثيرًا =
1 / 207
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف