وحكاه أبو المعالي الجُوَيْني قولًا للشافعي، واختاره أبو محمد المنذري في كتابه على "سنن أبي داود" (^١)، وقال: "عليه يدل الحديث".
ثم قالوا: فعلى هذا، لو سبق المحلِّل وأحدُهما بحيث جاءا معًا:
فإن قلنا: يحلُّه لنفسه فقط؛ استبدَّ (^٢) المحلِّل بالسَّبَق جميعِه دون الآخر، مع تساويهما في السبق.
وإن قلنا: يحله لنفسه ولهما؛ فإنهما يكونان في السَّبَق سواء (^٣)، ولو سبق أحد الباذلين الآخر.
والمحلِّل على قول الجمهور يستحقُّ السَّبَق جميعه، وعلى قول ابن خيران يشترك هو والمحلِّل في سبق (^٤) الثالث.
هكذا قال بعض الشافعية (^٥)، والذي في "النهاية": إنه (^٦) إن سبق
= وتعقبه في ذلك فقال: (وهذا خطأ ...) فراجعه.
(^١) انظر مختصر سنن أبي داود له (٢/ ٤١٣) وفيه (والحديث حجة عليه).
(^٢) في (مط) (يستفيد).
(^٣) من قوله (وإن قلنا) إلى (سواء) ليس في (ح).
(^٤) في (ح)، (مط) (السبق)، قال (ناسخ (ح): "لعله: سبق".
(^٥) في (مط) (بعض أصحاب الشافعي)، وكتاب "النهاية" الآتي هو "نهاية المطلب في دراية المذهب" لإمام الحرمين (ت: ٤٧٨ هـ)، شرح فيه جميع كتب الشافعي، ومختصري المزني البويطي وغيرهما. قال عبد الغافر: "لم يُصنَّف في المذهب مثلها، فيما أجزم به" طبقات الشافعية (٥/ ١٧١).
(^٦) من (ظ).
1 / 135
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف