فالمحلل أكَّد أمْرَ (^١) هذا القمار وقوَّاه وثبَّته، فلم يَخْرُجْ به هذا (^٢) العقد عن القمار، لا صورة ولا معنى، ولا يظهر للناظر (^٣) - بعد طول تأمُّله ونظره - لأيِّ معنى خَرَج به العقد عن كونه أكل مال بالباطل، وانقلب به العقدُ عن كونه عقد قمار وميسرٍ إلى كونه عقدَ جِعَالة أو إجارةٍ، فاستحالت به خَمْرة هذا العقد خَلًّا، وصار به حَرَامُه حِلًّا؟!
وهل فرَّقت الشريعة العادلة بين متماثلين من غير معنى مفرِّق (^٤) بينهما، أو جمعت بين متضادَّيْن؟!
وهل حرَّمت عملًا لمعنى، ثم تبيحه مع قيام ذلك المعنى بعينه أو زيادته من غير أن تعارضه مصلحة راجحة؟!
وهل زاد المستعار الدخيل هذا العقد إلا شرًّا؛ فإنه زاده مخاطرة، واقتضى نفرة طباع المتسابقين عنه، وأكله مالهما، وعدم إطعامهما شيئًا، وهو المراعى جانبُه، المنظور في مصلحته، وهو إما سالم وإما غانم؛ يُغْلَب فيسلم، ويَغْلِب فيغنم، والذي قد أخرج ماله، لَصِيق (^٥) كبده، وشقيق روحه، يُغْلَب فيَغرم، ويَغْلِب صاحبَه فلا (^٦) يدعه المحلِّل يفرح بغلَبِه، بل يشاطره المال؛ إن ساواه في سبق الآخر،
(^١) من (ظ).
(^٢) من (مط).
(^٣) في (ح)، (مط) (للناس).
(^٤) في (مط) (من غير مفرق)، وفي (ظ) (معنى فرَّق).
(^٥) في (مط) (يضيق) وفي (ح) (ولصيق).
(^٦) ليس في (مط).
1 / 131
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف