معًا، كان غايته أنه جِعَالة من الطرفين، فلا يمتنع (^١) جوازه.
وإذا علم هذا، فإذا أخرجا (^٢) معًا كان أقرب إلى عقود المعاوضات والمشاركات مما إذا أخرج أحدهما؛ لأنهما قد اشتركا في العمل، والاشتراك في العمل يقتضي الاشتراك في بذل الجِعَالة، بخلاف ما إذا أخرج أحدهما و(^٣) انفرد الباذل بالمال والعامل بالعمل؛ فإنهما (^٤) هناك لم يشتركا في العمل، فهو نظير ما إذا بذل السَّبَق أجنبيٌّ لم يدخل معهما.
* قالوا: وأيضًا؛ فلو (^٥) كان تحريم هذا العقد الذي أخرج فيه المتعاقدان كلاهما من غير محلِّل لما فيه من المخاطرة بين المغنم والمغرم = للزم طَرْدُ ذلك، فيحرم كل عقد تضمَّن مخاطرة بين الغُنْم والغُرْم (^٦)، وكان يلزم تحريم الشركة؛ فإن كل واحد من الشريكين إما أن يغرم وإما أن يغنم.
فإن قلتم: بل (^٧) ها هنا قسم ثالث، وهو أن يسلم فلا يغنم ولا يغرم؛ كان جوابكم من وجهين:
(^١) في (مط) (يُمنع).
(^٢) في (مط) (فإخراجهما) بدل (فإذا أخرجا).
(^٣) قوله (أخرج أحدهما، و) ليس في (ظ).
(^٤) في (ظ) (فإنه)، وفي (ح) (فإن).
(^٥) في (مط) (فإن).
(^٦) في (مط) (المغنم والمغرم).
(^٧) من (ظ).
1 / 110
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف