وهذا الحديث إسناده صحيح وقد أعله بعض أهل العلم بما لا يقدح، فقد أعله ابن حزم عليه رحمة الله، وأشار البيهقي عليه رحمة الله في أنه في حكم المرسل، ولكن جهالة الصحابي هنا لا تضر وعليه عامة أهل العلم، ولم يخالف في ذلك إلا ابن حزم وأبو إسحاق الإسفريني، فإنهما قال بأن جهالة الصحابي تضر، وعلل ذلك بتعليل غير مقبول، فوأهل العلم على أن جهالة الصحابي لا تضر فإن الله ﷾ قد عدّلهم في كتابه العظيم ورضي عنهم ﷾، وهذا منصوص في كتاب الله جل وعلا، وهو محل إجماع عند السلف الصالح عليهم رحمة الله وممن نص على ذلك الامام أحمد والحميدي، واضطرب في هذا البيهقي رحم الله الجميع، قال الامام احمد إذا قال الرجل من التابعين حدثني رجل من الصحابة ولم يسمّه فالحديث صحيح. وقال الحميدي: إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من الصحابة فهو حجة إن لم يسم ذلك. وابن حزم عليه رحمة الله لا يقابل قوله قول أئمة هذا الشأن فليس هو ممن يعارض باحمد والبخاري وابن المديني والدارقطني وابن معين والنسائي والترمذي واضرابهم، وهو ممن يعمل الظاهر في النقد ويغفل القرائن ككثير من المتأخرين كابن القطان الفاسي ونحوه، بل ان ابن حزم له أوهام في معرفة الرواة واسمائهم مما لا يوجد عادة في عند الائمة الكبار فقد وهم في اسم حماد فجعله ابن زيد والصواب أنه ابن سلمة فالراوي عنه موسى بن اسماعيل وعدم معرفته بداود راوي خبر هذا الحديث كما سياتي وغير ذلك مما لم اره عند الحفاظ النقاد وان وجد عندهم لكنه نادر جدا.
1 / 45
مقدمة
هو الطهور الماؤه، الحل ميتته
إن الماء طهور لا ينجسه شيء
إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه وطعمه، ولونه
الماء طاهر إلا إن تغير ريحه، أو طعمه، أو لونه؛ بنجاسة تحدث فيه
إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث
لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب
أن تغتسل المرأة بفضل الرجل، أو الرجل بفضل المرأة
كان يغتسل بفضل ميمونة ﵂
إن الماء لا يجنب
طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب
إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم
جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد
أحلت لنا ميتتان ودمان
إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء