Fiqh al-Da'wah in Sahih al-Bukhari
فقه الدعوة في صحيح الإمام البخاري
ناشر
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢١ هـ
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
٢٩ - بَاب من اخْتارَ الْغزْوَ على الصّوْمِ
[حديث أنس في أبي طلحة أنه ما كان يصوم على عهد النبي من أجل الغزو]
٤١ - [٢٨٢٨] حَدَّثَنَا آدَم: حَدَّثَنَا شعبَة: حَدَّثَنَا ثَابِت البنَانِي قَالَ: سَمِعْت أنسَ بْنَ مَالِكٍ تقدمت (١) ﵁ قَالَ: " كَانَ أَبو طَلْحَة (٢) لَا يَصوم عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَجْلِ الْغَزْوِ، فَلَمَّا قبِضَ النبيّ ﷺ لَمْ أَرَه مفْطِرا إِلَّا يَوْمَ فِطْر أَوْ أَضْحَى ".
* الدراسة الدعوية للحديث: في هذا الحديث دروس وفوائد دعوية، منها:
١ - فضل الجهاد في سبيل الله ﷿:
٢ - من القواعد الدعوية: عمل أعْلَى المصلحتين عند التعارض.
٣ - من صفات الداعية: الحرص على فعل الخير.
والحديث عن هذه الدروس والفوائد الدعوية على النحو الآتي:
أولا: فضل الجهاد في سبيل الله ﷿: يظهر في هذا الحديث أن الجهاد من أفضل الأعمال الصالحة، وأنه أفضل
(١) ترجمته في حديث رقم ١٤.
(٢) أبو طلحة: اسمه زيد بن سهل بن الأسود، صاحب رسول الله ﷺ، ومن أخواله بني النجار، الأنصاري ﵁، شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وهو أحد النقباء، وهو الذي قال فيه النبي ﷺ لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة " أخرجه أحمد ٣/ ٢٠٣، وأبو يعلى في مسنده ٨/ ٦٢، برقم ٣٩٨٣، وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ٣١٢، أن رجال أحمد رجال الصحيح. وهو ممن سقط السيف من يده يوم بدر من النعاس، وكان يرمي ببن يدي رسول الله ﷺ يوم أحد يدافع عنه، كسر يومئذ سهمين أو ثلاثة، وكان الرجل يجيء بالجعبة من النبل فيقول ﷺ " انثرها لأبي طلحة " البخاري برقم ٢٨٨٠،، وقتل يوم حنين عشرين رجلا من المشركين، وكان من أكثر أهل المدينة مالا فقال: يا رسول الله إن أحب أموالي إلي بيرحَاء وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها فضعها يا رسول الله حيث أراك الله فقال ﷺ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، وإني أرى أن نجعلها في الأقربين " [البخاري برقم، ٢٧٦٩ وسلم برقم ٩٩٨]، وذلك بعدما سمع ﷺ لَنْ تَنَالوا الْبِرَّ حَتَّى تنْفِقوا مِمَّا تحِبّونَ آل عمران، الآية: ٩٢ وكان يسرد الصوم كثيرا بعد وفاة النبي ﷺ روي له عن النبي ﷺ اثنان وتسعون حديثا، اتفق البخاري ومسلم على حديثين منها، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بحديث. وتوفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، وقيل أربع وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة ورجح ذلك الذهبي، وقيل: توفي سنة خمسين أو إحدى وخمسين غازيا في البحر فما وجدوا جزيرة يدفنونه فيها إلا بعد سبعة أيام ولم يتغير، قال ابن حجر: " أخرجه الفسوي في تاريخه وأبو يعلى وإسناده صحيح " ورجح هذا القول واحتج له. انظر: تهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ٢٤٥، وسير أعلام النبلاء للذهبي ٢/ ٢٧ - ٣٤، والإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر، ١/ ٥٦٦.
1 / 274