707

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

فقال رسول الله ﷺ: مَن القائل كلمة كذا وكذا قال رجلٌ من القوم: أنا يا رسول الله، قال: عجبتُ لها، فُتحت لها أبواب السماء ".
قال ابن عمر: فما تركتُهنَّ منذ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول ذلك١.
وهذا كلُّه ذِكرٌ لله وثناءٌ عليه سبحانه بهذه الكلمات العظيمة: "الله أكبرُ كبيرًا، والحمدُ لله كثيرًا، وسبحان اللهِ بُكرةً وأصيلًا"، فكلُّه تكبيرٌ وتحميدٌ وتسبيحٌ لله، فهو مُخلصٌ في الثناء على الله ﷿.
ومن الاستفتاحات الواردة ما رواه مسلم في صحيحه عن عليٍّ ﵁، عن رسول الله ﷺ: "أَنَّهُ كَانَ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ قَالَ: وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، واهْدِنِي لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ، لاَ يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لاَ يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ"٢.
وهذا كلُّه خبر من العبد عمّا ينبغي أن يكون عليه من ذُلٍّ وخضوع وانكسار بين يدي فاطر السموات والأرض.
وقوله: "وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ" أي: أخلصتُ دينِي وعملي، وقصدتُك وحدك بعبادتِي وتوجُّهي، وقوله: "حنيفًا" أي مائلًا عن الشِّرك إلى التوحيد.

١ صحيح مسلم (رقم:٦٠١) .
٢ صحيح مسلم (رقم:٧٧١) .

3 / 130