677

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

١٣٣ / من أذكار الخروج من المنْزل
لقد مرَّ معنا دعاءُ النَّبِيِّ ﷺ الذي كان يُواظبُ عليه ﷺ كلَّ ما خرج من منزله، وذلك في الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه وغيرُهما عن أمِّ المؤمنين أمِّ سلمة هند المخزومية زوج النَّبِيِّ ﷺ ﵂ قالت: مَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلاَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عليَّ"١.
وكلامُها ﵂ في أوَّل هذا الحديث فيه دلالةٌ ظاهرةٌ على مواظبة النَّبِيِّ ﷺ على قول هذا الدعاء في كلِّ مرَّة يخرج فيها صلوات الله وسلامه عليه من منْزله، وفي هذا دلالةٌ على أهميَّة مواظبة المسلم على هذا الدعاء في كلِّ مرَّة يخرج فيها من منزله تأسيًّا بالنبيِّ ﷺ، وفي ذلك الخيرُ والبركةُ والسلامة والغنيمة.
وقولها ﵂: "إِلاَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ" فيه دلالةٌ على علوِّ الله على خلقه، وأنَّ الرَّبَّ الذي ندعوه ونسأله ونرجوه مستوٍ على عرشه بائنٌ من خلقه، كما قال تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ ٢.

١ سبق تخريجه.
٢ سورة: الفرقان، الآيات: (٥٨، ٥٩) .

3 / 100