676

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عليَّ"١.
وهو حديثٌ عظيمٌ ودعاءٌ مبارَك يجدر بالمسلمِ أن يُحافظَ عليه عند خروجه من منزله تأسِّيًا بالنَّبِيِّ ﷺ الذي كان يحافظ عليه عند كلِّ خروجٍ من مَنْزله كما يدلُّ على ذلك قول أمِّ سلمة ﵂: "مَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلاَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فقال"، ثم ذكرت هذا الدعاء.
ولو تأمَّلتَ هذا الدعاء لوجدتَ أنَّه موافقٌ للحديث السابق في الغاية والمقصود، فقوله في الحديث السابق: "هديت" موافقٌ لقوله في هذا الحديث: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ"، وقوله: "كفيت" موافقٌ لقوله: "أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ"، وقوله: "ووُقيت" موافقٌ لقوله: "أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عليَّ"، فيكون العبدُ بذلك متعوِّذًا بالله مِمَّا يُبعده من الهداية والكفاية والوقاية، ولا بأس لو أنَّ العبدَ جمع بين هذين الدعاءين.
ثم إنَّ في هذا الدعاء معانٍ جليلة ودلالاتٍ نافعة يأتي بيانها، وبالله وحده التوفيق.

١ سنن أبي داود (رقم:٥٠٩٤)، وابن ماجه (رقم:٣٨٨٤)، وصحَّحه الألباني ﵀ في صحيح ابن ماجه (رقم:٣١٣٤) .

3 / 99