627

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

وثبت في الصحيح عنها ﵂: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان يَنْفُثُ على نَفسه في مَرَضِه الَّذي قُبض فيه بالمعوِّذات، فلما ثَقُلَ كنتُ أنا أَنفُثُ عليه بِهنَّ، فأمْسَحُ بيد نفسِه لبَرَكَتِهَ ا"١.
فكان ﷺ يحافظُ على هذا التعوُّذ مع اشتداد المرض عليه فيقرأ ﷺ هذه السُّوَر، ويَنفثُ في يده الشريفة، ويأمرُ عائشةَ ﵂ أن تُمِرَّ يدَه على جسده لعدَم تَمَكُّنه من فعل ذلك بسبب المرض والوَجع.
وقول عائشة ﵂ في الحديث: "كان إذا آوى إلى فراشه" أي: إذا رجع إليه وضَمَّه فراشه ودخل فيه، ومنه المأوى وهو المكان الذي يأوي إليه الإنسان.
وقولها "كلَّ ليلة" فيه دلالةٌ على محافظة النَّبِيِّ ﷺ على هذا التعوذ في جَميع لياليه.
وقولها: "جَمع كفيه" أي: ضَمَّ يديه وأَلْصَق إحداهما بالأخرى، وهما مفتوحتان إلى جهة الوَجه؛ ليُباشر النفثَ فيهما.
وقولها: "ثم نفث فيهما" أي: اليدين، والنَّفْثُ شَبيهُ النَّفخ، وهو ُّأقل من التفل، وهو خروج الهواء من الفم مع شيء يسير من الرِّيق.
وقولها: "ثمَّ مسح بهما ما استطاع من جسده" فيه دليلٌ على أنَّ السُّنَّة أن يَمسحَ بيده ما استطاع مسحه من بدنه.
ومِمَّا ينبغي أن يُعلَم هنا أنَّ مسحَ الوجه والبدن خاصٌّ بهذا الموطن، ولا يَصحُّ أن يُعَمَّمَ في كلِّ ذِكرٍ أو دعاء، ولم يَثبت عن النَّبِيِّ ﷺ في ذلك حديثٌ؛

١ صحيح البخاري (رقم:٥٧٥١) .

3 / 50