625

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

الخُرْق فنومةُ الضُّحى يقضي الناسُ حوائجَهم وهو نائمٌ، وأمَّا النومُ الخلْق فنومُ القائلةِ نصف النهار، وأمَّا نوم الحمْق فنومٌ حين تحضر الصلاة"١.
يقول العلاَّمة ابنُ القيم ﵀ في كتابه زاد المعاد: "ونوم الصُّبحة يَمنع الرِّزقَ؛ لأنَّ ذلك وقتٌ تطلبُ فيه الخليقةُ أرزاقَها، وهو وقتُ قِسمةِ الأرزاق، فنومُه حرمانٌ إلاَّ لعارضٍ أو ضرورة، وهو مُضِرٌّ جدًّا بالبدن لإرخائه البدنَ، وإفسادِه للفضلاتِ التي ينبغي تحليلُها بالرياضة، فيُحدِثُ تكسُّرًا وعيًّا وضعفًا، وإن كان قبل التبرُّز والحركة والرياضة وإشغالِ المعدة بشيء فذلك الدّاء العُضالُ المولِّدُ لأنواع من الأدواء" اهـ٢.وقد ذكر نحوًا من هذا العلاَّمةُ ابنُ مُفلح ﵀ في كتابه الآدابُ الشرعية٣.
وبهذا يتبيَّن قيمةُ هذا الوقت المبارك وعِظمُ نفعه، وأنَّه وقتُ جدٍّ ونشاط، وذكرٍ لله ﷿، وهو وقتُ نزولِ الأرزاق، وحصول القسْم، وحلول البركة، وقد كان للسلف ﵏ معه شأنٌ عظيم؛ إذ أدركوا أهميَّته وقيمَته، ولغيرهم معه شأن آخر.
نسأل اللهَ أن يُلهمنا رشدَ أنفسنا، وأن يُوفِّقنا جميعًا لكلِّ خير، وأن يرزقنا اتِّباعَ نهجَ السلف الصالح وسلوكَ سبيلهم.

١ رواه البيهقي في الشعب (٤/١٨٢)، وأورده ابن مفلح في الآداب الشرعية (٣/١٦٢) .
٢ زاد المعاد (٤/٢٤٢) .
(٣/١٦٢) .

3 / 48