وممَّا يُبيِّن عِظَمَ شأن الاستغفار ورفيع مكانته أنَّه كثيرًا ما يأتي في النصوص مقرونًا مع كلمة التوحيد لا إله إلاَّ الله التي هي خيرُ الكلمات وأفضلُها وأجلُّها على الإطلاق، كقوله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ ١، وقوله: ﴿أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ٢، وقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ﴾ ٣، وقوله: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ ٤، وكقوله ﷺ في كفَّارة المجلس: " سبحانك اللَّهمَّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلاَّ أنت أستغفرك وأتوب إليك "٥، وكقوله ﷺ عقِب الانتهاء من الوضوء: " أشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله، اللَّهمَّ اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين "٦، وكقوله ﷺ في دعائه الذي كان يختم به الصلاةَ: " اللَّهمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلم به منِّي، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر
١ سورة محمد، الآية: (١٩) .
٢ سورة هود، الآية: (٣) .
٣ سورة فصلت، الآية: (٦) .
٤ سورة هود، الآيات: (٥٠ - ٥٢) .
٥ سنن أبي داود (رقم:٤٨٥٧)، وصححه الألباني ﵀ في صحيح الجامع (٤٤٨٧) .
٦ سنن الترمذي (رقم:٥٥)، وصححه الألباني ﵀ في الإرواء (١/١٣٤) .