547

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

الصلاة في الأدعية التي يدعو بها لنفسه في السجود أو في الجلسة بين السجدتين، أو في آخر الصلاة قبل السلام.
قال ابن القيم ﵀: " والمحفوظ في أدعيته كلِّها بلفظ الإفراد، كقوله: " ربِّ اغفر لي وارحمني واهدني "١، وسائر الأدعية المحفوظة عنه، ومنها قوله في دعاء الاستفتاح: " اللَّهمَّ اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبَرَد، اللَّهمَّ باعِد بيني وبين خطاياي كما باعدتَ بين المشرق والمغرب "، الحديث٢، وروى الإمام أحمد وأهل السنن من حديث ثوبان عن النبيِّ ﷺ: " لا يؤُمُّ عبدٌ قومًا فيخصُّ نفسَه بدعوةٍ دونهم، فإن فعل فقد خانهم "٣ ... ثمَّ قال ابن القيم ﵀: سمعتُ شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث عندي في الدعاء الذي يدعو به الإمام لنفسه وللمأمومين، ويشتركون فيه، كدعاء القنوت ونحوه "٤.
ثمَّ إنَّه إذا كان الدعاءُ الذي دعا به في صلاته من أدعية القرآن الكريم فإنَّه يأتي به على الصيغة التي وردت في القرآن الكريم، كقوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصَّرَاطَ المُسْتَقِيمَ﴾، فهذا دعاءٌ عظيمٌ يدعو به المسلم في صلاته، بل في كلِّ ركعة من ركعات الصلاة، ووجهُ الإتيان بصيغة

١ صحيح مسلم (رقم:٢٦٩٦) .
٢ صحيح البخاري (رقم:٧٤٤)، وصحيح مسلم (رقم:٥٩٥) .
٣ المسند (٥/٢٨٠)، وسنن أبي داود (رقم:٩٠)، وسنن الترمذي (رقم:٣٥٧)، وسنن ابن ماجه (رقم:٩٢٣)،وذكره العلامة الألباني ﵀ في ضعيف سنن أبي داود (رقم:١٥) .
٤ زاد المعاد لابن القيم (١/٢٦٣ - ٢٦٤) .

2 / 251