526

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

الصحابة: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ ١.
وكلُّ ذلك دالٌّ على عِظم شأن هذا الدعاء، وجلالةِ قدرِه، وكثرةِ ثوابِه عند الله، ولهذا كان شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يعظم شأنَ هذا الدعاء، وكان من جملة أورادِه التي لا يُخلُّ بها، كما سبق نقلُ ذلك عن الإمام ابن القيم ﵀.
وقد روى عبد الرزاق في مصنفه عن ابن جريج قال: قلتُ لعطاء: أَستَغفرُ للمؤمنين والمؤمنات؟ قال: نعم، قد أُمر النبيُّ ﷺ بذلك، فإنَّ ذلك الواجبَ على الناس، قال الله لنبيِّه ﷺ: ﴿اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾، قلتُ: أفتدع ذلك في المكتوبة أبدًا؟ قال: لا، قلت: فبِمَن تبدأ، بنفسك أم بالمؤمنين؟ قال: بل بنفسي، كما قال الله ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ "٢.
وروى البيهقي في شعب الإيمان عن عبد الله بن المبارك ﵀: " أنَّه كان إذا ختم القرآنَ أكثَرَ دعاءَه للمؤمنين والمؤمنات "٣.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: " فالأمرُ الذي كان معروفًا بين المسلمين في القرون المفضَّلةِ أنَّهم كانوا يعبدون اللهَ بأنواع العبادات المشروعة فرضها ونفلها من الصلاة والصيام والقراءةِ والذِّكر وغيرِ

١ سورة الحشر، الآية: (١٠) .
٢ مصنف عبد الرزاق (٢/٢١٧) .
٣ شعب الإيمان (٢/٤١١) .

2 / 230