للطبراني بإسناد حسن عن عُبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " مَن استغفر للمؤمنين والمؤمنات، كتب الله له بكلِّ مؤمنٍ ومؤمنَة حسنةً "١.
فتأمَّل - رحِمكَ الله - عِظمَ هذا الأجر المترتِّب على هذا الدعاء وكثرته، فالمسلمُ عندما يقول في دعائه: اللَّهمَّ اغفر للمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، يكون له بكلِّ واحد من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات المتقدِّمين منهم والمتأخرين حسنة، فهي حسنات لا تُحصى، فأعداد المسلمين المتقدِّمين والمتأخرين لا يُحصيهم إلاَّ الله جلَّ وعلا، ولهذا كان هذا الدعاءُ العظيم في جملة أدعية النبيِّين، وأَمَرَ الله به خاتَمهم محمدًا ﷺ، وذكره في جملة ما امتدح به عباده المؤمنين، قال الله تعالى إخبارًا عن نوح ﵇: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلمُؤْمِنينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ ٢، وقال تعالى إخبارًا عن إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسَابُ﴾ ٣، وقال تعالى آمرًا نبيَّه محمدًا ﷺ: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ﴾ ٤، وقال تعالى عن عباده المؤمنين الذين جاؤوا مِن بعد
١ مجمع الزوائد (١٠/٢١٠)، وصحيح الجامع (رقم:٥٩٠٦)، وانظر تعليق الشوكاني على هذا الحديث في تحفة الذاكرين (ص:٣٢٠) .
٢ سورة نوح، الآية: (٢٨) .
٣ سورة إبراهيم، الآية: (٤١) .
٤ سورة محمد، الآية: (١٩) .