501

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

ونظير هذا دعاء النبي ﷺ الذي كان يدعو به إذا قام يصلي من الليل، رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس ﵄ " اللَّهمَّ لك الحمد أنت نورُ السموات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمدُ أنت قيُّوم السموات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنت الحقُّ، ووعدُك حقٌّ، ولقاؤُك حقٌّ، والجنّةُ حقٌّ، والنار حقٌّ، والنبيّون حق، والساعةُ حق، ومحمد ﷺ حق، اللَّهمَّ لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت إلَهي لا إله إلاَّ أنت "١، فذكر التوسل إليه بحمده والثناء عليه وبعبوديته له ثمَّ سأله المغفرة "٢.اهـ.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في شرحه لهذا الحديث: " وفيه استحبابُ تقديم الثناء على المسألة عند كلِّ مطلوب اقتداءً به ﷺ "٣.
ومن الأمثلة على ذلك دعاء يوسف ﵇: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيث فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ ٤، ودعاء أيوب ﵇، قال تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ
مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَذِكْرَى

١ صحيح البخاري (رقم:١١٢٠) .
٢ مدارج السالكين (١/٢٣ - ٢٤) .
٣ فتح الباري (٣/٥) .
٤ سورة يوسف، الآية: (١٠١) .

2 / 205