472

Fiqh al-Ad‘iya wa-al-Adhkar

فقه الأدعية والأذكار

ناشر

الكويت

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

رفع رسول الله ﷺ يديه وهو يقول: اللَّهمَّ صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة "، الحديث، وسنده جيِّد١، والأحاديث في ذلك كثيرة ". اهـ كلام الحافظ رحمه الله٢، وقد تقصَّى فيه جملةً مباركة من أحاديث رفع الأيدي في الدعاء.
ومن الأحاديث الثابتة في ذلك ما رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما عن سلمان الفارسي ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: " إنَّ ربَّكم حيِّيٌ كريم، يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا "٣.
فهذه الأحاديثُ وما جاء في معناها تدلُّ على أنَّ من آداب الدعاء العظيمة رفع اليدين إلى الله، وأنَّ ذلك من أسباب إجابة الدعاء وقبوله، ودلَّت السنة أيضًا أنَّ لرفع اليدين في الدعاء صفاتٍ ثلاث ترجع إلى نوع الدعاء، فإذا كان ابتهالًا، وهو شدة المبالغة في الطلب فلرفع اليدين فيه صفة، وإذا كان دعاءً ومسألةً فللرفع فيه صفة، وإذا كان استغفارًا أو توحيدًا وتمجيدًا فللرفع فيه صفة، يوضح ذلك ويبيِّنه ما روي عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا وموقوفًا: " المسألة أن ترفع يديك حذو منكبيك أو نحوهما، والاستغفار أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمدَّ يديك جميعًا "، وفي لفظ: " هكذا الإخلاص

١ سنن أبي داود (رقم:٥١٨٥)، وذكره العلاَّمة الألباني ﵀ في ضعيف سنن أبي داود (رقم:١١١١) .
٢ فتح الباري (١١/١٤٢) .
٣ سنن أبي داود (رقم:١٤٨٨)، وسنن الترمذي (رقم:٣٥٥٦)، وصححه العلامة الألباني ﵀ في صحيح الجامع (رقم:١٧٥٣) .

2 / 175