اعتبروا يا اولي الألباب! كيف أفتى هذا الفاضل المعاصر المتبحر المشهور في مشارق الأرض ومغاربها بالفضل بخلاف مقتضى العقل والنقل واتفاق الكل؟! وأيقنوا أن هذا الفاضل بل أدنى منه لو كان ملتزما لأن يتمسك في المسائل النظرية بكلام أصحاب العصمة لما أوقع نفسه في هذه المهلكة.
واعلم أن الطريقة التي مهدها أصحاب العصمة لعمل الشيعة بها كانت سهلة سمحة بينة واضحة في زمن الأخباريين من علمائنا ، ثم لما لفق العلامة ومن وافقه بين طريقة العامة وطريقة أصحاب العصمة عليهم السلام التبست طريقة الحق بالباطل واشتبهت واستصعبت بعد أن كانت منفصلة عنه ممتازة في زمن الأخباريين من أصحابنا ، ثم بعد ذلك وفق الله تعالى رجلا فخلص نيته ووفقه لأخذ العلوم اللفظية والعقلية والنقلية كلها من معظم أصحابها ، ثم ألهمه ببطلان طريقة المتأخرين وبالسعي في التفحص عما كانت عليه الأولون من أصحابنا ، وأوقع في قلبه غوامض المباحث المتروكة المندرسة حتى ظهرت منه هذه الآثار المشاهدة. والحمد لله والطول والمنة ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والعاقبة للمتقين المتمسكين بنصوص الأئمة المعصومين في عقائدهم وأعمالهم *.
* لا عجب من كلام هذا الهاذر بعد أن بنى ما بناه من أصله على القواعد الواهية وتزين له أنه قد أحاط بكل شيء علما إلهاما من الله ورتبة. ولكنه كان معذورا إذا صدر عنه مثل هذه الخيالات والتحمسات والخرافات التي لا يتصور صدورها عمن هو مالك لعقله ودينه باعتبار ما كان قد اعتاد إليه من استعمال الأشربة الردية الخارجة عن الحد المشهور بها التي من عادتها أن تفيد صاحبها الأخلاق الردية وتخرج طبعه عن السجايا الحميدة المرضية وتصور له الخيالات والهذيانات في الصور الحسنة الحسية ، فيعتقدها أعظم مزية ، وهي عليه أكبر بلية وسبب قوي لتمكن الشيطان من الوسوسة إليه بتحسين القبيح وتهجين الرجيح.
وبعد ذلك فلينظر المنصف غير المماثل المتعسف أي خطأ أخطأه عند الفاضل الأوحد الجليل (1)
صفحہ 498
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]