الخطاب بها وغير موجود على الأصح ، لكن لما كان من شرط التكليف علم المكلف ما كلف به كان متوقفا على حضور وقته إذا كان موقتا وعلى علمه به. وكون الفعل المكلف به له شروط أو وقت لا يمنع ذلك التكليف به قبل حضور شروطه أو وقته ، غاية الأمر يكون تكليفا موسعا لاستكمال ما يتوقف عليه ذلك الفعل ، فإن الإنسان قبل دخول وقت الصلاة لا شك أنه يصدق عليه أنه مكلف ، فإذا كان طلب العلم وغيره من الواجبات على كل مكلف فلا يشترط في صحة الخطاب به والتكليف أن لا يكون إلا بعد الإسلام ؛ وكذلك بقية الواجبات من الصلاة والزكاة والصوم ، وإلا لما وجبت على الكافر ولا خوطب بها ولا عوقب على تركها ، وهو خلاف مذهب الشيعة ، وإنما هو مذهب بعض العامة غير المحققين منهم. ولا خصوصية لطلب العلم في تخصيصه بالمسلم ، بل كل عبادة يتوقف على تقدم الإسلام يتأتى فيها ما ذكره.
وأما معرفة الإمام فالمكلف مخاطب بها ، ولكن وقتها بعد معرفة النبي صلى الله عليه وآله وهي ثابتة بدليل العقل كثبوت معرفة النبي ، لأنها من جملة المعارف الخمس. وأما كلام الإمام عليه السلام فمبني على أن الذي لم يتوجه لما أمره الله به من تحصيل معرفة الله والنبي وهو غافل عن ذلك بتقصيره فيما أمر به كيف يعلم وجوب معرفة الإمام عليه؟ وهي مترتبة ومتعقبة لمعرفة النبي عليه السلام كالساهي والغافل عن بعض الواجبات عليه ، فإنه في حال الغفلة عنها يصدق أنها غير واجبة عليه في تلك الحالة وإن كان مخاطبا بها من قبل ومتحققة الوجوب عليه.
فلا بد من حمل كلامه عليه السلام على هذا المعنى ، وإلا لأشكل وجوب كل واجب موقوف على مقدمة أو شرط قبل حصوله ، فما لحظه المصنف وتفرد بتصوره لا وجه له.
* * *
صفحہ 470
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]