الصحيحة البينة الواضحة التي لا تصلح لأن يرتاب فيها أحد.
وبالجملة ، كتاب من لا يحضره الفقيه كاف لنا في حصول القطع العادي بورود الحكم عنهم عليهم السلام في جميع أبواب الفقه ، فما ظنك إذا انضم إليه كتاب الكافي مع ما ذكره مصنفه في أوائله من صحة كل ما فيه ، وإذا انضم إليه كتاب رئيس الطائفة مع ما ذكره مصنفهما من أنه لم يعمل إلا بالأحاديث المأخوذة من الاصول المجمع على صحتها وبعد التنزل عن هذا المقام ، أقول : هذه الرواية متواترة المعنى *.
وأما النصيحة اللطيفة فأقول كأني أنظر إلى جماعة من الجهلة المنتسبين إلى
* أقول : إن ما في الكافي غير صريح في حكمه بصحة ما فيه بمعنى الثبوت والقطع ، وإنما المعلوم منه : أن الرجوع إليه والأخذ منه والعمل بالآثار الصحيحة مما فيه عن الصادقين عليهما السلام يؤدي الإنسان بذلك فرض الله سبحانه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ثم إنه ذكر اختلاف الروايات عنهم عليهم السلام وأنه لا يسع أحد التمييز بين شيء منها برأيه إلا على ما أطلقه العالم عليه السلام بقوله : اعرضوها على كتاب الله (1) إلى آخر كلامه ، ثم اختار رحمه الله قول الصادق عليه السلام بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم (2) وتصريحه باختلاف الروايات وأنه لا يسع أحد التمييز بينها والاحتياج إلى عرضها على كتاب الله عند تعذر التمييز يقتضي جواز عدم صحة بعضها ، ولو كانت كلها صحيحة ما قبلت هذا الاختلاف المتناقض. ولا سبيل إلى حمل كل ما خالف على التقية وإلا لأمر به الإمام عليه السلام من أول الأمر.
وأيضا لا وجه لاحتمال أن تكون أحاديث التقية مدونة مع أحاديث الشيعة في الاصول المراد بها حفظ دين الشيعة ، لأن ذلك لا يجامع ضرورة التقية التي اقتضت تدوينها معها بوجه من الوجوه ، وقد نبهنا على ذلك فيما تقدم.
وأما الصدوق رحمه الله فقد ذكر ما يدل بظاهره على ذلك ، لكن رأيناه في بعض فتاويه يذهب إلى خلاف ما أورده من الحديث ويورد الأخبار المقطوع بضعفها وعدم العمل بها بين الأصحاب. والكتب التي حصلت الإشارة إليها لم يثبت صحة جميع ما تضمنته ، لأن الكتب المنصوص عليها عن الأئمة عليهم السلام كتب مخصوصة محصورة لا تستوعب جميع الاصول التي أخذوا منها. ويكفي
صفحہ 392
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]