إن هذه الرواية الشريفة مشهورة بين متأخري أصحابنا بمقبولة عمر بن حنظلة بناء على أن علماء الرجال لم يوثقوه. لكن الشهيد الثاني رحمه الله وثقه في شرح رسالته في فن دراية الحديث (1). واعترض عليه ولده الشيخ حسن قدسسرهما في كتاب المنتقى ، حيث قال : من عجيب ما اتفق لوالدي قدسسره أنه قال في شرح بداية الدراية : إن عمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب عليه بتعديل ولا جرح ، ولكنه حقق توثيقه من محل آخر فوجدت بخطه رحمه الله في بعض مفردات فوائده ما صورته : عمر ابن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل ، ولكن الأقوى عندي أنه ثقة ، لقول الصادق عليه السلام في حديث الوقت : إذا لا يكذب علينا (2) والحال أن الحديث الذي أشار إليه ضعيف الطريق فتعلقه به في هذا الحكم مع ما علم من انفراده به غريب! ولو لا الوقوف على الكلام الأخير لم يختلج في الخاطر أن الاعتماد في ذلك على هذه الحجة (3) انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
وأنا أقول : لنا مندوحة عن التمسك بما تمسك به العلامة ومن وافقه في إثبات صحة بعض الأحاديث من كون راويه إماميا عدلا ضابطا ، وذلك لتصريح ابن بابويه في أول كتاب من لا يحضره الفقيه بأن كل ما فيه صحيح حجة بينه وبين الله تعالى ، يعني أنه قاطع بوروده عن أصحاب العصمة صلوات الله عليهم بتواتر أو بقرينة إجماع أو بغيرهما ولو كان وروده في الواقع من باب التقية والشفقة على الرعية.
وصرح الإمام ثقة الإسلام في أول الكافي بقريب من ذلك.
وهذه الرواية الشريفة (4) مذكورة فيهما (5) وعمل بها رئيس الطائفة قدس الله سره مع تصريحه في مواضع من كتاب العدة في الاصول بأن كل حديث عمل به في كتاب من كتبه أخذه من الاصول المجمع على صحة نقلها (6). وإنا قطعنا قطعا عاديا بأن أمثال هذه الدعاوى لم تصدر عن أمثال هؤلاء الأجلاء إلا في الامور
صفحہ 391
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]