وفي كتاب المجالس للشيخ الأجل أبي علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله : بسنده عن عمرو بن شمر عن جابر قال : دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا ، فودعناه وقلنا له : أوصنا يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عليه السلام : ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا. وانظروا أمرنا ، وما جاءكم عنا فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به وإن لم تجدوه موافقا فردوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردوه إلينا نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا (2).
أقول : في هذا الحديث الشريف وأشباهه إشارة إلى أن مرادهم عليهم السلام من العرض
* يفهم من هذه الأحاديث عدة فوائد :
منها : أنه من زمنهم عليهم السلام قد وقع الاختلاف والاشتباه في أحاديثهم وعسر على غيرهم تمييزها. وتبين من ذلك احتمال كونها موضوعة كذبا عنهم ، لأمرهم بعرضها على كتاب الله وأحاديثهم ورد ما خالف ذلك. ولو لم يكن أحاديثهم قابلة لدخول الضعيف ما ناسب من السائل الترديد على الإمام فيها مع الاختلاف ، بل كان الموافق لعدم دخول الضعيف فيها وعدم اشتباهها به أن يجنب الإمام عليه السلام السائل بأن أحاديثنا لا تقبل الاختلاف لأن حكمنا واحد إلا ما كان من باب التقية ، فمشيته عليه السلام مع السائل في الترديد اعتراف بصدق إمكان ذلك.
ومنها : صحة التعويل على الظن في العمل بالحديث الموثق حيث قال عليه السلام : « إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت » لأنه لا يحصل القطع بأن الذي أخذه هو الحق وغيره ليس كذلك في نفس الأمر. وكذلك قوله عليه السلام في رواية زرارة : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ » وقوله : « خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » فإن في ذلك كله لا يحصل القطع بأنه قول المعصوم دون الآخر.
ومنها : أنه لا يرجع إلى الاحتياط والتوقف مع إمكان الترجيح ، حيث إن الإمام عليه السلام لم يسوغه لزرارة إلا بعد انتفاء جميع التراجيح. وذلك يدل على ما أشرنا إليه سابقا : من أنه لا وجه للتوقف والاحتياط مع الترجيح. وجميع هذه الوجوه دالة على بطلان ما يعتقده المصنف ويصرح بخلافها.
صفحہ 383
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]