وتوضيح المقام : أنا لا نحكم بوجوب الزكاة في الحصرم وفي الإبل إلا بعد القطع ببلوغهما قدر النصاب ، لدخول هذه الواقعة تحت قولهم عليهم السلام : « لا ينقض يقينا بشك أبدا » فإن الحالة السابقة القطع بعدم [ وجود النصاب عندنا وبعدم ] (2) وجوب الزكاة في مالنا.
وبعد ما قطعنا بذلك نفرق بين البابين في القدر الواجب بأن في أحدهما يكفي الظن كما في جهة الكعبة ، دون الآخر كما في بلوغ الماء قدر الكر وكما في بلوغ المسافة قدر القصر.
ومن ظن أنه احتلم فبلغ يستحب أن يتفحص ، كمن ظن أنه أصابت ثوبه نقطة من بول عند من يقول : باب (3) خطاب الشارع إذا كان من باب الكراهة أو الندب يعم الصبي المميز ، وعند من يقول باختصاص خطاب الشارع كله بالبالغ العاقل لا يستحب.
* الظاهر في الجواب أنه لا فرق بين الحكمين ، فإنه كما بلغنا وجوب صوم شهر رمضان كذلك بلغنا وجوب الحج عند الاستطاعة وبلغنا وجوب الزكاة مع ملك النصاب على حد واحد ، لأن هذه الأحكام من التكليفات العامة لجميع المكلفين والخطاب فيها ظاهر معلوم ، غاية الأمر أن بعضها معين بوقت وبعضها مشروط بشرط ، فيجب على المكلف مراعاة ذلك الوقت والشرط عند احتمال حصوله ليخرج من عهدة التكليف به. وهذا الوجه يجري في كثير من الأحكام بمراعاة التحفظ مما يخل بالواجب ، فمن ذلك مراعاة طلوع الفجر عند احتماله لمريد فعل ما ينافي الصوم ، وكذلك مريد تأخير الغسل الواجب المتوقف عليه الصوم ، ومنه استعلام مريد السفر عن حال بلوغ المسافة في سفره المقصود له هل يبلغه أم لا.
ثم إن المصنف شبه حكم الصورة الثانية التي لا يتعذر فيها القطع بحكم بلوغ المسافة الحد المعتبر شرعا ، بمعنى أنه لا يتعذر فيها القطع ببلوغ المسافة بقول مطلق ، والحال أنه قد يتعذر بالنسبة لبعض المكلفين استعلام الحال خصوصا عند ضيق وقت الصلاة وعدم إمكان اختبارها بمساحة أو سؤال عارف بها ، فالحكم بالمساواة ليس في محله.
صفحہ 344
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]