مثاله : قصد رجل مسافة ولم يعلم أنها بلغت الحد المعتبر شرعا. ومثاله الآخر : أن نشك في هلال شهر رمضان أو هلال عيد الفطر أو هلال عيد الأضحى ، أو أن الصوم يضر بالمريض أم لا ، أو أن الحصرم على الكرم بلغ قدر النصاب أم لا.
** جوابه :
أن كل صورة يكون تحصيل القطع فيها متعذرا أو متعسرا اكتفى الشارع فيها بالظن أو بالقطع بالعلامات المفيدة للظن ، مثل استقبال جهة الكعبة ، ومثل إضرار الصوم بالمريض ، فيجب الفحص. ومع العجز يحتاط المتحير في القبلة ، ويتمسك بالأصل المتحير في الإضرار ويبني على عدم الإضرار *. وكل صورة يتمكن من
* ظاهر كلام المصنف أنه رجع عن مذهبه في جهتين :
الاولى : أنه حكم مع تعذر العلم أو تعسره في حكم المسألة بأن يرجع إلى الظن ، ولا شك أن ما فرضه من المسائل أحكامها يصدق عليها أنها أحكام شرعية ، لأنا لا نعني بالحكم الشرعي إلا ما يكون فرض المكلف فعله أو تركه.
الثانية : أن في المسألة الاولى من فرضه إذا صار المكلف في مكان حصل عنده الشك هل بلغ فيه مسافة أم لا وحضر وقت الصلاة ومراد المكلف أن يعلم حكم الله في حقه في ذلك الوقت القصر أو التمام ، فعلى معتقد المصنف ينبغي أن لا يجوز خلو نص قاطع بحكم هذه المسألة ، لأن كل الأحكام عليها دليل قاطع يمكن العلم به ، فكيف يجعل هذه المسألة هنا وأمثالها مما يتعذر أو يتعسر العلم بحكمها؟ أو يعول فيها على الظن؟ بعد أن جزم وقرر أن الأئمة عليهم السلام أثبتوا لشيعتهم جميع الأحكام في أحاديثهم وأمروا أصحابهم بتدوينها حتى لا يحتاج معها إلى شيء إلا أن كان من تقصير الطالب. ثم جعله هذه الأحكام من غير أحكام الله لم يظهر مراده من ذلك ، لأنا لا نعرف حكم الله إلا الذي ذكرناه سابقا ، والأمثلة التي عددها غير متساوية في الحكم ، فبعضها يمكن فيه تحصيل العلم بما كلف به بأن يفعل ما فيه الاحتياط ، كصلاة القصر والتمام في مسألة قاصد المسافة. وأما الشك في هلال شهر رمضان والشك في ضرر المريض فلا يتيسر الاحتياط فيهما ، لأن في الأول لا يجوز صوم ذلك اليوم على أنه من رمضان ، وفي الثاني يحتمل أن يكون الصوم مضرا به ، فيكون غير مشروع ، لأن في كل موضع يحتمل فيه تحريم الفعل لا مساغ لفعله كصوم يوم عرفة مع الشك في أنه العيد ، إلا أنه في هذه المسألة لم يجوزوا له الإفطار في الصوم
صفحہ 341
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]