أنا نوجب التوقف ، ومصداقه هنا الاحتياط بالجمع بين الفعلين الوجوديين كما مر بيانه ، مثاله : إذا عزم مسافر على إقامة عشرة ثم بدا له قبل أن يصلي صلاة تامة أو بعدها ولم يقطع بما هو حكم الله ولم يتمكن من سؤال عالم به ، يجب عليه الاحتياط بأن يجمع بين القصر والإتمام ، لدخوله تحت الأحاديث المتضمنة وجوب التوقف والتثبت ، وتحت القاعدة الشريفة المستفادة من كلام الكاظم عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة ونظائرها ، ويجب عليه الإمساك عن المفطرات بنية الاحتياط ، كما مر في مسألة المتحير في وجوب صلاة الجمعة عليه أو صلاة الظهر مكانها.
لا يقال : الجمع بين القصر والإتمام غير متلقى من الشارع ، فيكون بدعة.
لأنا نقول : في الأحاديث المتضمنة لوجوب الاحتياط ولوجوب التوقف في كل واقعة لم نعلم حكمها بعينه إذن وتصريح بوجوب الجمع ، ولا استبعاد في ذلك بل له نظائر في الشريعة :
من جملتها : من فاتته صلاة لا يعلمها بعينها.
ومن جملتها : من يريد الصلاة في الثوبين المشتبهين *.
* وجه الاحتياط فيما يعلم بفعله براءة الذمة من الأمر الذي قد علم تكليف المكلف به واضح ، لأنه أمر ممكن ولا مشقة فيه ، هذا مع تساوي الاحتمالات.
ولو ترجح بعضها بحيث لم يبق لغيره نوع ترجيح عولنا على الراجح واجتزينا به. وليس مثل هذا الاحتياط المأمور به سببا عن عدم جواز التعويل على الظن ، بل إنما هو لأن لنا طريقا إلى تحصيل العلم بفعل ما كلفنا به ، كما في حكم السفر عند اشتباه بلوغ المسافة وعدمه ؛ وكذلك الصلاة في الثوبين المشتبهين والصلاة على وجه يحصل اليقين بأنه أدى الفريضة المجهولة من جملتها ؛ وكذلك المتحير في جهة القبلة ، وأمثال ذلك كله ظاهر. وجعل المصنف حكم وطء الزوجة المشتبهة مخالفا لما هو بصدده لا وجه له ، لأن الاحتياط جار فيه ، غاية الأمر أن في غيره بالفعل وفيه بالترك.
صفحہ 339
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]