ومن الموضحات لذلك قولهم عليهم السلام ما حجب الله علمه عن العباد فهو موضوع عنهم (1).
* السؤال السادس
كيف عملكم في حديث صحيح يحتمل الوجوب والحرمة كأمر يحتمل التهديد؟
وجوابه أن يقال :
نوجب التوقف ، ومصداقه هنا الترك كما مر. ومما يوضح هذا المقام ما رواه ثقة الإسلام في كتاب الكافي ، عن كتاب صفوان ، عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم؟ فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم؟ قال : إن كان عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها (2).
وما رواه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ،
بالفعل في موضع لا يحصل للمكلف ظن مشروعيته إذا أوقعه على وجه العبادة ، فيكون تشريعا ولا تتحقق في نيته قصد القربة إذا اكتفينا بها عن نية الوجه في مثل الاحتياط وغيره. وما يقع في بعض الأوهام من تسويغ الاحتياط مطلقا بأي حال كان من الأوهام الفاسدة ، لأن الفعل إذا لم يرد فيه إذن من الشارع ولو بالظن يكون فعله على وجه العبادة لا شك أنه تشريع في الدين ولا يجزئ عن الواجب. ومجرد الاحتمال العقلي لا يسوغ ذلك.
ومما يوضحه : أن الفعل المكلف به ، المكلف لا يخرج من عهدته إلا إذا أتى به على الوجه المشروع ، ومن أعظم شروطه النية ، فإذا وصف بوجوب أو ندب في حال نيته لا بد أن يكون جازما أو ظانا أحدهما حتى يصدق الوصف. وكذلك إذا اكتفينا بنية القربة لا بد أن يرجح كون الفعل مأذونا فيه من الشارع ومأمورا به حتى يمكن فيه قصد القربة بوجه. ولا يخرج ذلك الفعل عن كونه تشريعا محرما فكيف يكون مجزئا ويحصل به الاحتياط المبرئ للذمة؟ ولو فرضنا أنه كان مطابقا للواقع في نفس الأمر ، لأنه وقع على غير الوجه المشروع في ظاهر الشرع. والله أعلم.
صفحہ 333
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]