أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يعقله اشمأز منه وجحده وكفر من دان به ، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا اسند ، فيكون بذلك خارجا من ولايتنا (1).
ومن الحديث الذي ذكره الشيخ السعيد قطب الدين الراوندي قدسسره في الرسالة التي صنفها لإثبات صحة أحاديث أصحابنا ، حيث قال : قال الصادق عليه السلام : لا تكذبوا بحديث أتى به مرجئي ولا قدري ولا خارجي فنسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شيء من الحق فتكذبوا الله (2).
وأقول : قد جرت بيني وبين جمع من المنسوبين إلى العلم هذه الحكاية بعينها ، فرأيتهم كلما رويت عندهم حديثا من أحاديث أئمتنا ولم يجدوه موافقا لما في كتب من يقول بالاجتهادات الظنية من متأخري أصحابنا غضبوا وقدحوا فيه وفيمن يرويه ومن يعمل به. وأسأل الله العفو والعافية *.
لا يقال : مقتضى ما ذكره محمد بن علي بن بابويه في مبحث القنوت من كتاب من لا يحضره الفقيه واستدل به على جواز القنوت بغير العربي ، حيث ذكر قال
* العذر لهم في الغضب عند ذلك واضح ، بل ربما واجب ، لأن الأمر المخالف لما اتفقت عليه الامة بل الامم خارج عن طور العقل ، فكيف يعول عليه؟ وأيضا فإنا قد بينا أن الحديث نظير القرآن فكما وقع في القرآن ما لا يمكن حمله على ظاهره ولا بد فيه من التأويل بالاتفاق كذلك الحديث . والمصنف يحمل الحديث على ظاهره حيث كان ولا يتوقف في إيراد الحديث على ما يتوهم موافقته لمطلوبه على صحته أو ضعفه ، بل أكثر ما يورده من الضعيف ، فإذا أورد حديثا وكان ما ينافيه في كتب المجتهدين أرجح في العمل والدلالة كيف لا يغضب السامع له عند اعتقاد ترجيح المرجوح على الراجح ويقدح فيه وفي المرجح له والعامل به؟ وظاهر كلام المصنف أن ذلك لمجرد الهوى والعصبية ، ونعوذ بالله! أن ينسب أحد أهل العلم والفضل والصلاح إلى هذه النسبة المخرجة عن العدالة ، بل ربما عن الدين. وجرأة المصنف على الإقدام في حق العلماء بمثل هذه القبائح مع ادعاء التقوى والخوف من الله غريب وعجيب!
صفحہ 326
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]