لأنا نقول : العدالة المعتبرة في باب الشهادات وإمام الجماعات عند قدمائنا وعند الأئمة الهداة عليهم السلام مركبة من أمر وجودي محسوس ومن عدم أمر محسوس وكلاهما مما يدرك بالحس ، وسيجيء تحقيقه بما لا مزيد عليه في كلامنا إن شاء الله تعالى.
وينبغي أن نذكر أمثلة للصورة الثانية فإنها من معظم المسائل التي يعم بها البلوى ، وسيجيء في كلامنا (1) فانتظرها.
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
سواء ظهرت فيه شبهة مخرجة أم لا.
فقد قال به المتأخرون من أصحابنا والشافعية والحنفية ، فاعترضت الشافعية على الحنفية بأن قولكم بالاستصحاب في نفي الحكم الشرعي دون نفسه تحكم.
وأنا أقول : عند النظر الدقيق لا تحكم ، وذلك لوجهين :
أحدهما : ما حققناه سابقا من طرو حالة تغير بسببها موضوع المسألة. وثانيهما : أن لاعتبار النفي الأزلي جهتين :
إحداهما : استصحابه. والثانية : تساوي نسبته إلى جميع الأزمنة والأحوال ، لأن كل ممكن إذا خلي ونفسه كان معدوما كما تقرر في موضعه ، ومنظور الحنفية اعتبار الجهة الثانية.
ثم أقول : قد رأيت في كلام أقوام من فحول الأعلام من الخاصة والعامة ما ينطق بعدم تفطنهم بالفرق بين استصحاب النفي الأزلي وبين أصالة النفي. وسيجيء زيادة توضيح للفرق بينهما في الفصل المعقود لبيان الاصطلاحات التي يعم بها البلوى ، إن شاء الله تعالى.
ثم أقول : كما لا يجوز التمسك بأصالة النفي كذلك لا يجوز التمسك باستصحاب النفي الأزلي بعين ما ذكرناه من الأدلة.
صفحہ 289
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]