وقال المحقق في أوائل المعتبر كما تقدم نقله : الثاني أن يقال : عدم الدليل على كذا فيجب انتفاؤه ، وهذا يصح فيما يعلم أنه لو كان هناك دليل لظفر به ، أما لا مع ذلك فإنه يجب التوقف ولا يكون ذلك الاستدلال حجة ، ومنه القول بالإباحة لعدم دليل الوجوب والحظر (1) انتهى كلامه رحمه الله .
وقال في كتاب الاصول : اعلم أن الأصل خلو الذمة عن الشواغل الشرعية ، فإذا ادعى مدع حكما شرعيا جاز لخصمه أن يتمسك في انتفائه بالبراءة الأصلية ، فيقول : لو كان ذلك الحكم ثابتا لكان عليه دلالة شرعية ، لكن ليس كذلك فيجب نفيه ، ولا يتم هذا الدليل إلا ببيان مقدمتين :
إحداهما : أنه لا دلالة عليه شرعا بأن يضبط طرق الاستدلالات الشرعية ويبين عدم دلالتها عليه.
والثانية : أن يبين أنه لو كان هذا الحكم ثابتا لدلت عليه احدى تلك الدلائل ، لأنه لو لم تكن عليه دلالة لزم التكليف بما لا طريق للمكلف إلى العلم به وهو تكليف بما لا يطاق ، ولو كان عليه دلالة غير تلك الأدلة لما كانت أدلة الشرع منحصرة فيها ، لكن بينا انحصار الأحكام في تلك الطرق ، وعند هذا يتم كون ذلك دليلا على نفي الحكم ، والله أعلم (2). انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
وأنا أقول : لقد أحسن وأجاد المحقق الحلي فيما نقلناه عنه ، وما رأيت فقيها يكون حكيما بعد السيد المرتضى ورئيس الطائفة قدس الله سرهما إلا إياه ،
هذا كله في حق الذي لا سبيل له على الاستدلال بالعمل بالحديث. وأما الذي له قدرة ذلك وأجهد نفسه في أن يحصل له العلم الذي يدعيه المصنف في الأحاديث فلم يحصل أو فتش كل الأحاديث فما وجد فيها دليلا على مسألة كيف يفعل؟
اللهم إلا أن يمنع المصنف إمكان عدم حصول العلم والوجدان في الجهتين. وإذا وصل الأمر إلى مثل هذا الخلل والفساد وتعطيل الأحكام وحيرة المكلفين في معرفة أحكام ما كلفوا به ، يكفي ذلك في وضوح الخطأ وسوء ما ارتكبه وأدخل الوهم به على ضعفاء التحصيل والعقول.
صفحہ 282
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]