وأما التمسك بأن عدم ظهور مدرك شرعي لحكم عند المجتهد بعد تفتيشه مدرك شرعي لعدم الحكم في الواقع (1) إجماعا فإنما يتجه على مذهب العامة.
والعجب! أنا لم نفهم من كلامه رحمه الله أولا وآخرا حقيقة حال المكلفين في زمانه وبعد زمانه حين عرفهم خطأ السالفين عليه وبين لهم الحق الواضح الذي عمي عنه العلماء الأجلاء المتقدمون عليه والمعاصرون له كيف يكون عملهم في الأحكام الشرعية على مذهبه واعتقاده إذا أبطلنا الاجتهاد والتقليد؟ فإنه لم يتبين لنا من كلامه وجه صريح في كيفية ذلك إن كان كل أحد من العام والخاص يعمل بكل حديث وجده في الكتب الأربعة سواء كان له ما يخالفه ويناقضه أم لا ، فظاهر كلامه :
أنه لا يلتزم ذلك ، بل لا يجوزه وإن كان يرجع إلى الترجيح ولم يكن أهلا لذلك ، فإن رجع إلى تقليد غيره فيه وهو لا يفيده العلم والقطع بالحكم وصحته في الواقع ، فقد رجع إلى التقليد والعمل بالظن.
هذا إذا ثبت عند المكلف الذي فرضناه بالقطع والجزم صحة كل حديث كتب في الكتب الأربعة ، ومتى يحصل عند العامي هذا العلم حتى يعول عليه؟ ولا يبقى عليه إلا ترجيح أحد الحديثين على الآخر فيستفيده من العارف بذلك.
وأيضا فكيف يجوز العقل الاختلاف بين الحديثين المقطوع بأنهما كلام الأئمة عليهم السلام ؟ إلا أن كان من باب التقية ، ومن يعرف هذه الخصوصية أو المناسبة لحمل الحديث المخالف عليها حتى لا يتحقق التنافي؟ وأيضا أين يوجد في الكتب الأربعة وغيرها من الحديث ما يدل على كل فرع يحتاج المكلف إليه من فروع التكليف طول الأزمان؟ وقد رأينا في كلام الأصحاب في مسائل عديدة بعد تمام الاجتهاد والاستقصاء في طلب ذلك أنهم لم يجدوا نصا في تلك المسألة ؛ مع أن هذا بالوجدان ظاهر لا يحتاج إلى بيان.
وربما يظهر من كلام المصنف أنه يجب على كل مكلف أن يعتقد ما اعتقده في جميع الأحاديث من القطع بأنها كلها كلام الأئمة عليهم السلام وإذا لم يعتقد ذلك لا يحصل له العلم بالحكم فلا يجوز له العمل بالحديث الدال عليه ، وهذا الاعتقاد كيف يتيسر
لعامة الناس؟ وهو لم يجعل المعارف الخمس من قدرة العبد ولا كلفه الله بها والفرض أنه قادر عليها ، فكيف يكلف العامي الذي لا يعرف معنى الصحيح من الضعيف ولا يفهم معنى الاصول المعتمدة ولا غيرها أن يعلم ويعتقد كل ما اعتقده المصنف وأثبته بحسب وهمه.
صفحہ 281
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]