ومن جملتها أن ظن بقائها على ظاهرها إنما يحصل للعامة دون الخاصة ، وقد مر بيان ذلك في الفصل الخامس (1).
وبالجملة ، عند المحققين من الاصوليين التفحص عن الناسخ والمنسوخ والتخصيص والتأويل واجب ، وطريق التفحص عندنا منحصر في سؤالهم عليهم السلام عن حالها.
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
من غير تفحص عن حالها هل هي منسوخة أم لا ، مقيدة أم لا ، مؤولة أم لا؟ بسؤال أهل الذكر عليهم السلام عن ذلك.
فقد جوزه جمع من متأخري أصحابنا وعملوا به ، مثلا تمسكوا بعموم قوله صلى الله عليه وآله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » (2) وبإطلاق قوله صلى الله عليه وآله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » (3) وهو أيضا غير جائز بعين الوجوه المذكورة آنفا في التمسك بظواهر القرآن من غير سؤالهم عليهم السلام عن حالها. مع زيادة هنا ، وهي : أنه كثر الافتراء عليه صلى الله عليه وآله بحيث امتنع التمييز بين ما هو من باب الافتراء وبين ما ليس كذلك ، واختلطت السنة المنسوخة بالناسخة بحيث يتعذر التمييز بينهما إلا من جهة أهل الذكر عليهم السلام *.
الأئمة عليه و عليهم السلام وأما امور التكاليف والخطابات بها فلا يحسن القول بخفائها وعدم ظهورها بأي وجه كان ، لأن ذلك مناف للحكمة المقصودة من القرآن ، ويؤكد ذلك قوله تعالى : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) فإن المستفاد منه أنه لأجل التفاهم وعدم الفائدة عند عدم الفهم ، وذلك لا ينافي ما نقل إن صح من كلام الأئمة عليهم السلام ولا بد من تنزيله عليه.
* إن الأصحاب إن ثبت عنهم الاستنباطات الذي ادعاه فإنما يكون من سنة قد علموا صحتها ، وليست كل أخبار الرسول غير معلومة الصحة عندنا ، خصوصا المشهورة التي نعلم شهرتها في زمانهم عليهم السلام ولم يظهر منهم إنكارها مع موافقتها لدليل العقل ، مثل ما ذكره من الحديثين وغيرهما من الأحاديث القدسية. وقد أوجب الشيخ رحمه الله في العدة وجوب العمل بالخبر من طريق المخالفين إذا لم يكن للشيعة في حكمه خبر يخالفه ولا يعرف لهم فيه قول ، لما روى
صفحہ 271
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]