التمسك بعموم قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) (1) في إثبات صحة العقود المختلف فيها. وهو أيضا غير جائز ، وذلك لوجوه :
من جملتها : عدم ظهور دلالة قطعية على ذلك.
ومن جملتها : ترتب المفاسد على فتح هذا الباب ، ألا ترى أن علماء العامة قالوا في قوله تعالى : ( وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) (2) أن المراد السلاطين (3) *.
ومن جملتها : أنه تواترت الأخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام بعدم جوازه معللا بأنه إنما يعرف القرآن من خوطب به وبأن القرآن نزل على وجه التعمية بالنسبة إلى أذهان الرعية وبأنه إنما نزل على قدر عقول أهل الذكر عليهم السلام وبأن العلم بناسخه ومنسوخه والباقي على ظاهره وغير الباقي على ظاهره ليس إلا عندنا أهل البيت عليهم السلام وقد تقدم طرف من تلك الأخبار (4) فيه الكفاية إن شاء الله تعالى **.
* إن العمل بالعام مسألة اصولية ولم يجوزوا العمل به إلا بعد العلم بانتفاء المخصص ، ولم يجوزوا خفاء المخصص بكل وجه ، فعدم ظهوره دليل على عدمه ، فصار كالصريح في مدلوله والأئمة عليهم السلام لم يثبت عنهم لأصحابهم تفسير جميع القرآن. ويكفينا في تفسير ما لم يصل إلينا منهم تفسيره ظهور حكم منه لا يخالف شيئا من ضروريات مذهبنا ولا حكمة عقلية ولا أمرا ثبت خلافه عن أئمتنا عليهم السلام على أن أكثر التفاسير المنقولة عنهم عليهم السلام لا يخلو طريقها من ضعف أو دلالتها على أمر مستبعد ، ومعرفة الناسخ من المنسوخ بعد حصره وضبطه قد صار معلوما ومشهورا عند الفريقين فيبعد بعد ذلك الاشتباه فيه. وأما الاختلاف في التفسير في بعض الآيات المشتبهة كما ذكره في المعنى المراد من « اولي الأمر » فلا ينافي في العمل بغيرها مما ليس فيها اشتباه. ولا نزاع في أنه عند الاشتباه وعدم ظهور المراد لا يجوز الحكم فيه بغير علم. والعامل بالدليل الواضح لا يتكفل بخطإ غيره فيه أو فيما يشابهه حتى يلزمه تركه لأجل هذا المحذور ؛ على أن تركه لا يستلزم ترك غيره له ، فأي فائدة في الترك لأجل هذا الخصوص؟
** إنه لا شك أن في القرآن أسرارا خفية وحكما مخفية لا يطلع عليها بعد الرسول إلا
صفحہ 270
* بسم الله الرحمن الرحيم
الفصل الأول
فائدة شريفة في كثير من المواضع نافعة
الفصل الثاني
فائدة شريفة نافعة
الفصل الثالث
في إثبات تعذر المجتهد المطلق
الفصل الرابع
في إبطال القسمة المذكورة (1)
الفصل الخامس
في بيان أن في كثير من المواضع يحصل الظن على مذهب العامة دون الخاصة
الفصل السادس
وأما استنباط الأحكام النظرية من ظواهر كتاب الله
وأما استنباط الأحكام النظرية من السنة النبوية
وأما شرع من قبلنا
وأما التمسك بالملازمات المختلف فيها
وأما التمسك بالترجيحات الاستحسانية الظنية
وأما تخيير المجتهد عند تعادل الأدلة في نظره
وأما التمسك بالبراءة الأصلية في نفي حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب حكم شرعي
وأما التمسك باستصحاب نفي حكم شرعي
وأما الأمثلة الموعودة للصورة الثانية
وأما المصالح المرسلة
الفصل السابع
في بيان من يجب رجوع الناس إليه في القضاء والإفتاء
الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
خاتمة
[ ما ذكره علي بن إبراهيم في أول تفسيره ]
[ ما ذكره ثقة الإسلام الكليني في أول الكافي ]
[ ما ذكره الشيخ الثقة البرقي في أول كتاب المحاسن ]