76

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

ایڈیٹر

عبد الجواد حمام

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1431 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
فلسطین
سلطنتیں اور عہد
مملوک

وذَكَرَ أيضاً نبيذَ الزَّبِيبِ الذي كان النَّبِيُّ ﷺ يشربُ، فهل هو مصيبٌ أم مخطئٌ؟ وما يجب عليه؟

* الجواب :

اللهُ يَهِدِي لِلْحَقِّ؛ الذي ينبغي القطعُ به أن النَّبِيَّ ﷺ لم يشربْ شيئاً من الأَنْبِذَةِ المسكرَةِ حالَ إباحتها، ولا يوجدُ هذا أصلاً منقولاً بسند صحيح ولا ضعيف، وإنما كان النَّبِيُّ ﷺ يُنقَعُ له الزَّبِيبُ عَشِيّاً فيشربه غُدوةً، وإذا بقي إلى الليلةِ الثالثة أراقه، ولم يكن صار مُسْكِراً(١).

وقد عُرِضَ عليهِ ﷺ ليلةَ الإسراءِ الإناءانِ منَ اللَّبَنِ والخمرِ فاختارَ اللَّبَنَ ورَدَّ الخمرَ(٢) لِمَا لم يكن له عادةٌ به، وكانَ حينئذٍ مُباحاً.

(١) الحديث أخرجه مسلم في الأشربة، باب (٩): إباحة النبيذ الذي لم يشتد ولم يصر مسكراً، رقم (٢٠٠٤)، عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُنْبَذُ لَهُ فِي سِقَاءٍ - قَالَ شُعْبَةُ: مِنْ لَيْلَةِ الإِثْنَيْنِ - فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَالثُّلاَثَاءِ إِلَى العَصْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ سَقَاهُ الخَادِمَ أَوْ صَبَّهُ)).

(٢) الحديث أخرجه البخاري في التفسير، باب (٣): قوله: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء: ١]، رقم (٤٧٠٩)، ومسلم في الإيمان، باب (٧٤): الإسراء برسول الله ﷺ إلى السماوات وفرض الصلوات، رقم (١٦٨)، ولفظ البخاري: عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: ((أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ وَلَبَنٍ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ، قَالَ جِبْرِيلُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ)).

75