408

Fatawa al-Alai

فتاوى العلائي

ایڈیٹر

عبد الجواد حمام

ناشر

دار النوادر

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1431 ہجری

پبلشر کا مقام

دمشق

علاقے
فلسطین
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک

الإمام، فإنَّ للواقف غرضاً صحيحاً في إحياءِ ذلكَ المذهبِ وتكثیرِ المشتغلين به يتعين مراعاته؛ فهذا يَنْبَنِي عليه ما تقدَّمَ من الاعتبارِ العرفيِّ في الانتسابِ إلى مذهبِهِ إذا خالفَه في آحادِ المسائلِ وقلَّدَ غيرَه فيها.

والضَّابطُ في ذلك: أنَّ ما اشْتُهِرَ كان(١) من الشعائرِ الظاهرةِ التي من شَاهدَهُ يواظبُ عليها إنما ينسبه إلى مذهبٍ من يقولُ بها؛ كالجهرِ بالبسملةِ وتركه، وإفرادِ الإقامةِ وتثنيتها، فإنَّه يخرجُ بذلك عن متابعةِ المذهبِ المخالِفِ لما يفعله منها، وما لم يكن كذلكَ وعَمِلَ به في نفسِهِ أو كان فعله قليلاً جِدّاً فإنه لا يَضرُّ في المتابعة.

والظاهرُ أن الصورةَ المسؤولَ عنها ليستْ من الشعائرِ الظاهرةِ التي يُدركُها غالبُ الناس فلا يَخرُجُ عن التَّعيَّةِ بها.

وأما قضاءُ [ر: ٨٤ / أ] الصلواتِ الثابتةِ في الذِّمَّةِ فهو مما يجبُ تداركُهُ، ولا يَتوقَّفُ ذلك على فعلِها في الجماعةِ، لكن إذا كانتِ الجماعةُ سَبباً لنشاطِهِ تعيَّن الاهتمام بها مع ما فيه من حيازةِ فضيلةِ الجماعةِ.

والإجماعُ منعقدٌ على وجوبِ قضاءِ الصلواتِ المتروكةِ سهواً أو نسياناً، وكذلكَ إذا تُرِكَتْ عمداً، ولا يُعتَدُّ بخلافٍ من شَذَّ في صورةٍ العمدِ فقال بأنَّها لا تقضى.

وأمَّا الإنكارُ على فاعلٍ ذلك فلا ينبغي أن يصدرَ إلا من بصيرٍ بمواقعِ الإجماعِ والخلافِ، عارفٍ(٢) بالمذاهبِ وقواعدِها، والله سبحانه.

(١) في ((ظ)): ((وكان)).

(٢) كلمة: ((عارف)) ساقطة من الأصل، مثبتة من ((ظ)).

407