ثم أرسل ولده تولي خان إلى محاصرة طالقان فعصت عليه ولم تسلم قيادها إليه فاستمرت في الحصار مدة وأذاقها لباس البأس والشدة إلى أن أخذوها وأبادوا خلقها ودكوها ثم أن جنكزخان الكافر الخوان معدن الكفر والطغيان لما استوبل هواء خراسان فألوى إلى بلاده وترك تولي خان من أولاده وولاه خراسان وهو محاصر طالقان وأقام في ممالك إيران من كفار أمرائه أميران أحدهما يدعى سنتاي وهو من قبيلة الجفتاي والآخر يدعى يما وهو من الكفار اللؤما وترك معهما من الكفار الأراذل والتتار الأسافل ثلاثين ألف مقاتل فوصل إلى رواة ووضعا السيف في الأئمة الهداة وابتدآ في القتل والنهب والفتك والسلب والقهر والأسر والقسر والكسر ثم أخذا في الإتلاف طريق الائتلاف وذهب كل منهما للاختلاف في الفساد على مخلاف فصالا وجالا وأوسعا في الدمار والبوار وخاضا في دماء المسلمين واجتهدا في إهلاك الإسلام والدين وخلا لهما الجو فباضا وصفرا وكان السلطان قطب الدين قد أخلى الدنيا منالملوك والكبرا فلم يلبث لهما فضلا عن مخاتل أو مقاتل فأهلكا الدين وأبادا وتصرفا في نصرة الشرك على الإسلام كيفما أرادا فاستخلصا جوين وطوس وأعدما ما
1 / 565
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب