العناد فلما أسلمت رتلوها اللجين وعلمت أنه جاءها الحق المبين قالت لأولئك الكفار لا تقتلوني يا حضار وأنا أفتدي نفسي منكم بعقود من اللؤلؤ كبار فانهوا القضية إليه وعرضوا ما قالته عليه فقال اتركوها ثم بما قالت طالبوها لننظر أصدقت أم اختلقت فاطلقوها ويتقاض ى اللؤلؤ أقلقوها فقالت لم أفه بزور ولا دليتكم بغرور وإنما اللؤلؤ كان عندي وحين استخلصتم مالي كان في يدي فخفت منكم فابتعلته
وتبًا لفعل صنعته فامهلوني حتى أتبرز ويخرج مني ذلك المحرز فانهوا كلامها إليه وعرضوا أمرها عليه فقال ابقروا بطنها وانظروا قطعها فان وجدتم شيأ فهو لكم وإن كانت كاذبة فقد استحقت فعلكم فشقوا بطنها البطين واستخرجوا منه الدر الثمين فلما رأوا صدقها وحققوا نطقها أمرهم بشق بطون جميع القتلى وتفتيش ما طرحوه من جبال الاشلا فلم تنج رؤوس الروس من المثلة بعد القتل ولا بطون الصدور من ظهور التنكيل أثر البتل ثم أمر بهدم الحصون بعد ابتذال المال والعرض المصون فمحيت الديار ولم يبق فيها ديار ثم عبر من جيحون إلى خراسان وجعل نصب عينيه ممالك السلطان وتوجه إلى بلخ وهي إحدى معاقل الإسلام وفيها من أمم الأنام ما لا يدرك ضبطه سابق الأقلام بل يخرج عن حصر الأوهام ولا يحصيه إلا الملك العلام وكان السلطان قد انشمر عنها كما ذكر إلى نواحي طبرستان فوصل بتلك البحار الطامية في ثمان عشرة وستمية فخرج إليه الأعيان وطلبوا منه الأمان فأجاب سؤالهم بما يصلح حالهم ثم اختشى من السلطان جلال الدين بن المرحوم قطب الدين فلم يركن إليهم ولا عول عليهم فأمر بإراقة الدماء وهدم البناء وإحاطتهم بدائرة الفناء فأفنوهم عن آخرهم وساووا بالحضيض بقاع عمائرهم
1 / 564
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب