التصريف واستمروا على ذلك أيامًا والأنعامات تدر عليهم خاصًا وعامًا ثم يأذن لهم فيتفرقون ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون وهذه الطريقة مستعملة وإلى آخر وقت غير مهملة في جميع ممالك الشرق من الخطا والدشت والصين والمغل والجتا وفي ولايات الجفتاي والروم قد اعتاد والغالب هذه القواعد والرسوم فقدموها على القواعد الإسلامية والشرائع الأحمدية المحمدية اللهم ألهمنا الصواب ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة أنك أنت الوهاب وسبب تحركه إلى ممالك الإسلام وتوجه عنان سخطه إلى طلب الانتقام هو أنه لما استقر أمره وانتشر بعد الجور بالعدل ذكره وطابت بلاده وأمنت وخمدت حركات الظلم وسكنت توجه من بلاد ما وراء النهر فئة في سنة ثلاث عشرة وستمائة فيهم ثلاثة أنفار من أعيان التجار أحدهم يدعى أحمد الخجندي والآخر عبد الله ابن الأمير حسن الجندي والثالث أحمد بلجيخ ومعهم من أنواع المتاجر ونفائس الأقمشة والذخائر ما يصلح للملوك أولى المفاخر فوصلوا إلى بلاده
الجاري فيها مياه كفره وعناده وانتهوا إلى قوقات والمسيل وهما محل سريره الذليل فاكرم نزلهم ورفع محلهم وأنزلهم في قباب بيض وأفاض عليهم الكرم العريض وكان شعار المسلمين في تلك البلد أن ينزلوهم في قباب بيض من لبد وكانوا يقربون المسلمين ويحترمونهم دون الناس أجمعين ثم أن جنكيز خان دعا أحد أولئك الأعيان واستعرض قماشه وساومه بعد ما قربه
1 / 540
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب