فإذا وقع الاتفاق بين الرفاق وأمراء الجند ورؤساء الآفاق على واحد من أولاد الخان وأن يكون عليهم الممالك والسلطان وتصوب الرأي عليه وتسدد وضعوه على لبد أسود ثم رفعه من الأرض إلى السرير أربعة أنفس مكل أمير كبير كل حامل بطرف رافع في زعمه راية الشرف والخان يصيح بلسان فصيح يا رؤساء ويا أمراء ويا ملوك ويا زعماء أنا ما أقدر أن أتسلطن عليكم ولا طاقة لي أن أتحكم لديكم ولا قوة لي بهذا الحمل الثقيل والدخول تحت هذا الأمر العريض الطويل فيقولون بلى يا مولانا الخان تقدر أن تقوم بحمل أعباء هذا الشأن فيتكرر الخطاب ويتعدد الجواب حتى يجلسوه على السرير ويبتهج بذلك الكبير والصغير والمأمور والأمير ثم يأتون بالتوراة الجنكيز خانية الملعونة الشيطانية مجبلة معظمة محترمة مكرمه فينهضون إعظامًا لها ويتبركون بمسكهم أذيالها فينشرونها ويشهرونها ثم ينصتون فيقرؤنها ثم يبايعون الخان على إقامتها وأن يراعى أحكامها حق رعايتها ويبايعهم على امتثال أحكامها وإجراء نقضها وإبرامها فيجيب كل منهم الأمر على ذلك وأن يقيم شعائرها المملوك والمالك ثم يضربون له الجنوك ثلاث مرار ثم يتوجهون إلى الشمس في وجه النهارويضربون لها الجنوك ويسجد لها من فيهم من ملك ومملوك ولا يفعلون هذا الفعل الشنيع إلا في أيام الربيع فإذا تعاقدوا وتبايعوا وتعاهد وتتابعوا رفعوا تلك الكفريات واحضروا الآلات الخمريات فأدار الخان عليهم الكاسات واستعملوا الأقداح والطاسات وفتح الخزائن وأظهر المكامن ونثر النثار من الدرهم والدينار وخلع الخلع والتشاريف وأعاد في دروس النفائس أبحاث
1 / 539
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب