وكثرة ملوكه ومناعة حصونه وعمارة بلاده ووفرة مملوكه فان ممالك جنكيز خان بالنسبة إلى ولايات الخاقان لاش وأقل من لاش وعساكره وقبائله بالنظر إلى أهل الصين أو شاب أو باش فرجع قصاد جنكيز خان بالخيبة وذكروا ما رأوا لملك الصين من عظمة وهيبة فلم يلتفت إليه ثم قصد التوجه عليه بعدد كالرمال ومدد كالجبال وواقعة فكسره ونافقه فحصره وقبض عليه وأباده واستصفى ولايته وبلاده وكانت هذه الكسرة والنصرة في سنة إحدى وستمائة متن الهجرة فاستقل من غير منازع ولا ممانع ولا مدافع فلما خلصت له الممالك وانقاد له المملوك والمالك أخذ في ترتيب الأمور وتهذيب الجمهور وطير أجنحة مراسيمه إلى أطراف ممالكه وأكناف أقاليمه فرفع جميع ما هم عليه من النهب والغارات والتحزبات وطلب الثارات فهدم قواعد الظلم والتعدي في ممالكه فلم ير أيمن من ولايته ولا آمن من مسالكه وهي ممالك المغل والخطا وإلى الصين شرقًا وولايات المغل والجنا وبلاد الترك وإلى حدود أترار ما وراء النهر غربًا فجرى بعد النهب والأسار في ممالك المغل والتتار والبغي والعدوان العدل والأمان والسلامة والاطمئنان وبعد السرقة والخيانة الوفاء وألمانة وأمر بوضع البرد والمنارات والعلائم والأشارات وعمرت المفاوز والمناهل وسكنت الصحاري والمذاهل وعرفت طرق المهامه
1 / 533
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب