وأما الغلامان اللذان أخبراه وعلى ما كان أضمره الخان أظهراه وكانا سبب حياته وخلاصه من الموت ونجاته فانه جعلهما
ترخان فصار السهم مقاصده كأنهما شرخان والثرخان عبارة عن المعافي المطلق يستوفي حقوقه ولا يقوم بما عليه من حق لا يؤاخذ بقصاص أن قتل وقس على هذا ما يوجب القول والعمل مقضي المآرب موصول المطالب لا يكلف بخدمة ومباشرة ولا بحضور ومعاشرة مهما طلب أعطى ويعد مصيبًا ولو يخطى وأعلى مراتبه في مراعاة جانبه أنه يدخل على السلطان من غير استئذان وهو نائم سراريه ونسائه وجواريه فيذكر ماله من مآرب فتقضى ومن شفاعة فتقبل وتمضي ويعطي بذلك مناشير وتواقيع وتقارير تبلغ التاسع من أولاده ويشمل أحكامها جميع أسباطه وأحفاده ولما انتصر وحصل أمنه واستقر وتعاظم أمره واشتهر وعظم وانتشر قرر كل من حضرة تلك الوقعة فيما يليق به من منصب ورفعه فأقبلت القبائل إليه وانهالت الرؤس والوجوه عليه ورجع الخان واستعد وأعد ما وصلت إليه يده من عدد واستعان عليه بالمدد والعدد ثم تقلايا كرتين وتصاولا مرتين انكسر الخان في الأولى وقبض عليه بعد الكسرة في الأخرى وأباده وأستملك بلاده واستولى على عساكره واستحوذ على ذخائره وعشائره وهربت أولاد الخان ولجأت إلى أطراف تركستان ثم راسل سلطان الخطا والصين بكلام رصين يدل على عقل حصين واسم ذلك السلطان التون خان وطلب المهادنة والموافقة والمصافاة والمصادقة فلم يلتفت إلى كلامه فضلًا عن إعزازه وأكرامه على حسبه واستنادًا إلى نشبه ونسبه واعتمادًا على سعة ممالكه
1 / 532
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب