سيد البشر ليدل ذلك على ترك البطر والأشر ولا يقصر في نفقته بحيث يصير كلا على رفقته وكذلك في كل الأنفاق يا ملك الآفاق قال من عز كلامًا مقالًا ومقامًا والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا والعدل في النكاح يا حبيب الصباح لمن عليه يقوى فهو أقرب للتقوى وهو يا أبا حسان واجب عند التوقان سنة عند القدرة عليه مستحب عند استواء طرفيه مكروه عند العجز عنه وهذا بحث قد فرغ منه وقس يا ذا الكرامات على هذا سائر العبادات وجميع العادات وعقود المعاملات ولا تتعدا الحدود في الحدود فان ذلك مردود وعلى قانون العدل وردت الشريعة المطهرة وجرت قديمًا شرائع الأنبياء البررة وكذلك مقادير الملة المحمدية عليه افضل صلاة وأزكى تحيه محررة على القواعد العدلية وفيها من الحكم الإلهية ما يعجز عن إدراكها القوىالعقلية قال الله تعالى لقد أرسلنا رسلنا بالبيان وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وحاصل الأمر يا ذا النهي والأمر أن العدل هو قوام كل فضيلة كما أن الصبر هو أساس كل خصلة جميلة وأن أردت بسط هذا البيان فدونك القول والتبيان في تفسير القرآن المنزل على أشرف إنسان إن
الله يأمر بالعدل والإحسان فقد أشبع التقرير ودقق التحرير في روضة النضير فارس ميدانه الأمام الخطير فخر الدين الرزاي في تفسيره الكبير
1 / 517
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب