تابعة الأخرى بل يصيرا كالنفس الواحدة لا كل واحدة على حده ولا كما تقول الملاحده بل يكمل لكل واحدة ولا كما تقول الملاحده بل يكمل لكل واحد بالآخر ألهنا ويحصل له بوجوده السنا وإذا خاطبه قال يا أنا ولا تعمل يا أكمل كما قيل:
ملأت حشاشتي شوقًا وحبًا ... فان ترم الزيادة هات قلبا
فان الفتاح عنده الفتوح وباب الفضل والزيادة مفتوح وكرم الله لا يضاهي وفضله كعمله لا يتناهى وانظر يا فضيل وذا العلم العريض الطويل إلى ما قيل وهو:
أيها السائل عن قصتنا ... أنا من أهوى ومن أهوى أنانحن روحان حللنا بدنا من رآنا لم يفرق بيننا
نحن مذ كنا على عهد الهوى ... تضرب الأمثال للناس بنا
فإذا أبصرته أبصرتني ... وإذا أبصرتني أبصرتنا
وألطف من هذا وأرصن ما قاله القائل وأحسن وهو:
أنا والمحبوب كنا في القدم ... نقطة واحدة من غير مين
فبرانا الله إذا أظهرنا ... مهجة واحدة في بدنين
فإذا ما الجسم أمسى فانيا ... تلتقينا واحدًا من غير بين
ولقد ذكرك عندي بأنواع الفضل وبوفور التجارب والعقل وهذا يدل على نصحه وقوة دينه وصدقه في المحبة وحسن يقينه ولم يذكر غير الواقع ولا جازف فيما أنهاه إلى المسامع بل قال قليلًا من كثير وقطرة من غدير ولم يخبر بذلك غير خبير فأني أعرفك كما عرف ووقفت على فضائلك كما وقف ثم أنت عندي فوق ما وصف فأريد منك نصائح بالخير لوائح تتضمن فوائد وعوائد وفرائد تكون لنهم الحكمة موائد ولشهم الحكام قوائد ولنخور ألباب المنقول قلائد ولضبط أساس الملك والدين قواعد وعقائد
1 / 494
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب