قال الشيخ أبو المحاسن الراوي من الأدب الاحاسن فلما أبان الحكيم عن هذا الفضل الجسيم وكشف نقاب البيان عن مخدرات هذا التبيان فتلألأ من وراء سجيف ألفاظه وجوه معانيه الحسان عظم في أعين الأعاظم وكبر لدي الأعراب والأعاجم ورفعه أخوه وعظمه ذووه فأضاء منارة وعلا مقداره وملأ الآفاق أنواره ووقع من الملك على الاعتماد عليه اختياره ثم استزاده من فيض هذا العيوب واستسقاه من خوض هذا الشؤبوب واستطعمه من أخبار العقاب واليعقوب إن كان ثم بقية تجلو القلوب الصديه فامتثل الإشارة وحسن العبارة وقال ثم أن أبا الحجاج دعا القبيح أبا الدجاج واختلى به دون أصحابه وقال له أعلم يا جليس الخير وأنيس الطير ورئيس الدير أني تحملت من اليؤيؤ المنة العظيمة والجميلة الجسيمة حيث أرشدك إلى بابي ونظمك في سلك أصحابي ولا حرم أنه قام بما يجب عليه وعرف مقدار إحساني وميلي إليه وأنه لا وثق أعواني وأصدق خلاني وصاحب قديم ومخلص عديم النظير نديم وصديق كافي وناصح مصافي وأني لا تيمن بطلعته وأتبرك بمشاهدته واستنجح بآرائه واستصبح في المهمات المظلمة بلامع ضيائه ولقد حصل منك على عضد معاضد وساعد مساعد وكهف وذخر وسند وظهر فإياك أن تترك ذيل مودته أو ترغب عن صحبته ومحبته وأن تقتصر يا ذا الوقوف في صداقته على الوقوف فافضل المحبة وأكمل المودة ما تزادي على مر الدهور وترادف على كر العصور وثبت أصله وغزرت فروعه وفاض من سويداء القلب على مجاري الجوارح نبوعه بحيث يقع الاتحاد وينمزج بالصفاء الوداد فقد قيل لا تصح المحبة بين أثنين حتى بصيرًا كالعينين حيثما نظرت إحداهما ما شزرا مالت معها
1 / 493
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب